عليها ديوان رب العالمين ، وهو القرآن المجيد ، المنسوخ في اللوح المحفوظ ، تنزيل من الرحمن الرحيم ، نزل به الروح الأمين ، على قلب محمد رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، رسول رب العالمين ، فقلّب أوراقه ، حتى تقف بها على آية الرزق ، حين يقول تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 1 » .
ثم قل لها : أيتها النفس المطمئنة ، وجدت في ديوانك على هؤلاء الغاوين ما وجدت وفرحت ، وأمنت الفقر فطبت ، فهذا في المصحف قوله :
عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 2 » أهذا أعظم شأنا ، وأصدق وأبر وأوفى ، أم الذي وجدت في ديوانك ؟
أما تستحين أن تلقى ربك بهذه الحالة ؟
ولكني قد فهمت لم اضطربت ، بعد أن أيقنت بضمان ربك ، إنك ذات شهوات ، فيك شهوة العز ، فأنت تهربين من الذل ، وفيك شهوة ألوان الطعام ، فأنت تهربين من البؤس ، فيك شهوة إدارك المنى ، فأنت تهربين من فوتها ،
هامش
( 1 ) سورة هود - جزء من الآية رقم 6 .
( 2 ) سورة هود - من الآية رقم 6 .