وإنما المبتغى منك في ذلك أن تلهو عن الغائب ، وتفرح في الموجود الذي أتاك بالأهل الذي أتاك ، ثم بفضله ورحمته عليك ، وإلى هذا ندبك فقال :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 1 » .
وقال تعالى في شأن الرزق :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 2 » . ثم قال تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 3 » . أي من يأكل تلك الحبة ومن يرزقها .
فإن اضطربت نفسه على ضمانه لقلة اليقين ، وغلبة الهوى ، وحرارة الشهوات ، خاطب نفسه فقال : يأيتها
هامش
( 1 ) سورة يونس - الآية رقم 58 .
( 2 ) سورة هود - الآية رقم 6 .
( 3 ) سورة الأنعام - الآية رقم 59 .