قال له القائل : فأين « ت »
حديث رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « خرجت من باب الجنة ، فأتيت الميزان . فوضعت في كفة وأمتي في كفة ، فرجحت بالأمة . ثم وضع أبو بكر « ث » مكانه فرجح بالأمة . ثم وضع عمر « ج » مكان « ح » أبي بكر « ح » فرجح بالأمة »
[ 427 ] ؟
قال ( الشيخ ) : هذا وزن الأعمال لا وزن ما في [ 168 / ا ] القلوب ، أين يذهب بكم يا عجم ؟ ما هذا إلا من غباوة « خ » افهامكم [ 428 ] ! الا ترى انه « د » يقول : « خرجت من باب الجنة » ؟ فالجنة للأعمال والدرجات للقلوب . والوزن للأعمال لا لما في القلوب . ان الميزان لا يتّسع لما في القلوب . فالميزان عدله ، وما في القلوب عظمته . وكيف توزن العظمة ؟
وقد جاء في الخبر : « ان العبد « ذ » يتحير عند الميزان . فيقول له الملك : هل تفقد شيئا من عملك ؟ قال : بلى ! شهادة ان لا إله إلا اللّه . قال : انها أعظم من أن توضع في الميزان ! »
[ 429 ] .
وانما تقدم الأنبياء الخلق بالنبوة ، لا بالاعمال ؛ والأولياء بالصديقية ، لا بالاعمال . وانما تقدم محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، سائر الأنبياء بما في قلبه ، لا بالاعمال ؛ فقد كان عمره يسيرا . ولو كان بالاعمال ، لكان عمل « ر » عشرين
شرح
( 427 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في البخاري : فضائل أصحاب النبي ( 5 ) والرقاق ( 97 ) وابن حنبل ، المسند : 1 : 4 ، 16 ، 19 .
( 428 ) ولكن شيخنا حين يؤنّب هكذا طلابه ويصفهم بالغباوة يذكرنا بصوفي آخر ، الشيخ سعد الدين حمويه وقد رأى الرسول ، عليه الصلاة والسلام في المنام فسأله : يا رسول اللّه ، أيوجد في العرب متصوفون ؟ فأجابه الرسول ، مبتسما : الا يكفي ان فيكم ، معشر الفرس ، سلمان ! أحبوا العرب لأني عربي ! . راجع قصة ذلك في مخطوط خزانة حسين چلبي ( بورصة ) رقم 442 ورقة 34 / ا - 34 / ب .
( 429 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في البخاري : الايمان ( 2 ، 40 ) العلم ( 25 ) الصلاة ( 76 ) ؛ وأبي داود : السنة ( 15 ) الزكاة ( 5 ) ؛ وابن ماجة : مقدمة ( 9 ) ؛ وابن حنبل ، مسند : 1 : 27 ، 2 : 26 .
هامش
( ت ) افليسV.
( ث ) + رضى اللّه عنهF.
( ج ) + رضى اللّه عنهF.
( ح - ح ) أبو بكرF.
( خ ) عبادهV.
( د ) انV.
( ذ ) العقدF.
( ر ) عمرهV.