ووصف ( اللّه تعالى ) أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار ، والذين اتبعوهم باحسان ، « ث - » بما أوجب « ث - » اللّه لهم من الرضى ؛ فجعلهم في الرضى عنهم شرعا واحدا . أو « ج - » ما جاءنا « ج - »
عن الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان أهل الجنة ليرون « ح - » أهل الغرف كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء . قالوا : يا رسول اللّه ، تلك منازل الأنبياء فلا نبلغها . فقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : أولئك رجال آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين »
[ 425 ] ؟
( الفصل التاسع والعشرون ) ( الأعمال والدّرجات )
قال له قائل : فهل يجوز ان يكون في هذا الزمان من يوازي « ا » أبا بكر « ا » وعمر رضي اللّه عنهما ؟
قال ( الشيخ ) : إن كنت تعني « ب » في العمل « ب » فلا ؛ وان كنت تعني في الدرجات فغير مدفوع [ 426 ] . وذلك ان الدرجات بوسائل القلوب ؛ وقسمة ما في الدرجات بالاعمال . فمن الذي حرز رحمة اللّه تعالى عن أهل هذا الزمان ، حتى لا يكون فيهم سابق ولا مقرّب ولا مجني ولا مصطفى ؟ ا وليس المهدي كائنا في آخر الزمان ؟ فهو في الفترة يقوم بالعدل فلا يعجز عنه . ا وليس كائن في الزمان من له ختم الولاية ؟ وهو حجة اللّه على جميع الأولياء يوم الموقف . كما أن محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، آخر الأنبياء . فاعطي ختم النبوة ، فهو حجة اللّه تعالى على جميع الأنبياء . فكذلك هذا الولي الذي هو آخر الأولياء في آخر الزمان .
شرح
( 425 ) انظر تخريج هذا الحديث الشريف في مسلم : الجنة ( 10 ) والدارمي : الرقاق ( 107 ) وابن حنبل ، المسند : 2 : 339 ، 3 : 26 ، 2405 .
( 426 ) ابن عربي يدقق في المسألة : ان نيل الدرجات يكون بالعلم ، والعلم دائما في ترق ، حتى بعد الموت راجع التجليات ، الفصول : 59 ، 66 ، 68 ، 74 .
هامش
( ث - ) بما وجبF، من أوجبV.
( ج - ) وما جاءناV.
( ح - ) ليروانV F.
( ا - ا ) أبى بكرV.
( ب - ب ) في الفضلV.