قال :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ 433 ] فإنما يصبر على هذه الاخلاق والآداب « ر - » والهيبة « ز - » ، من ملأ اللّه قلبه معرفة به وشرح صدره بنوره وأحيا قلبه به . - والصبر : الدوام والثبات على الشيء - فهل يكون ذلك الا لمن يكون باطنه مشحونا « س - » بما ذكرناه ؟
ومما روي عن وهب بن منبّه ، رحمه اللّه ، ان « ش - » الملك الذي كلم عزيرا ، قال له « ص - » عزير : « ان اللّه تعالى كلل « ض - » حكمه « ط - » بالعقل « ظ - » وجعله « ع - » له زينة « غ - » ونظاما . فليس لزمان عنده فضيلة ، ولا لقوم عنده اثرة . انما فضيلته واثرته لأهل طاعته ، حيث كانوا ومن كانوا « ف - » ومن اين « ف - » كانوا »
وان اللّه وصف هذه الأمة ، في تنزيله ، فقال :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا
[ 434 ] فذكر عن كعب [ 434 / ا ] عن التوراة : « ان أمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، صفوة الرحمن » . فجعلهم على ثلاثة أقسام : ظالم ومقتصد وسابق . ثم قال ( تعالى ) :
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
[ 435 ] وفي كل قرن سابقون إلى آخر الزمان . وحظهم الذي سبق لهم من اللّه واصل إليهم ، في كل وقت وزمان .
فمن أدرى هذا الزاعم بقلة علمه ، الا يكون لأحد حظ مثل أبي بكر وعمر ، رضي اللّه عنهما ، هل آيس اللّه الخلق من بعدهما من ذلك ؟ أو حرز رحمة
شرح
( 433 ) سورة 25 : 75 .
( 434 ) سورة 35 : 32 .
( 434 / ا ) كعب الأخبار توفي حوالي 32 ؛ انظر ترجمته ومصادر حياته في دائرة المعارف الاسلامية 2 : 620 وما بعدها .
( 435 ) سورة : ؟ ؟ ؟ .
هامش
( ر - ) والأدبF.
( ز - ) + الاF.
( س - ) مشحونV F.
( ش - )V.
( ص - ) + ياV.
( ض - ) محللV.
( ط - ) حلمهF.
( ظ - ) بالعرفV.
( ع - ) وجعلF.
( غ - ) رتبةF.
( ف - ) واينF.