( الفصل السادس عشر ) ( تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء )
فسائر الموحّدين بعقولهم يعقلون الأمور ، وهو « ا » ( - الولي المقرّب ) باللّه يعقل . فلو عقل هذا ، الذي الكبر « ب » في صدره ، ما قال قوله : ( كيف ) يعقل باللّه ؟ ولعلم « ت » ان الذي ذهب اليه جهل كبير . ولقد قصّر « ث » بأمر الأولياء .
وما « ج » أظنّ « ج » انه ينجو من هذا حتى يرديه « ح » مذهبه . وهو يرى في نفسه انه يعظّم امر اللّه بتحقير امر الأولياء : فإذا هو يبني من جانب ويهدم « خ » من جانب « خ » آخر « د » ما يبني ، حتى يقتل نفسه تحت الهدم !
وهذا ( المنكر ) شبيه « ذ » بأمر ذلك المخذول ( المعطّل ) : ما زال ينزّه ربه حتى نفاه . والمخذول الآخر ( المشبّه ) [ 323 / ا ] : ما زال يثبت الصفات له ، ردّا على الآخر ، حتى شبّهه بخلقه . فهذا « ر » كله « ر » من ظلمة نفوس « ز » أقوام لم يتطهروا من دنس القلوب ، ولم يروضوا أنفسهم حتى يتخلصوا من حجبها « س » . وانخدعوا لها ، ووجدوا شيئا من روح هذا الطريق فقعدوا . وبسطوا « ش » بساط الطبيب ( المنتحل للطب ) الذي يعترض ممرّ الناس ببيع الأدوية ، يصفها للناس بكلام منظوم ، قد أعده لهم ، لتأخذ دوانقهم ، وهو خلو من علم الطب . فإذا
شرح
( 323 / ا ) نفي الصفات عن اللّه هو مذهب المعتزلة ، وقد عرفوا : « بالمعطّلة » واثبات الصفات له ، على نحو ما هي ثابتة للمخلوقات هو مذهب الحشوية ، وقد عرفوا : « بالمشبّهة » .
اما موقف أهل السنة والجماعة فهو وسط بين طرفي التنزيه الاجوف والتشبيه الاخرق . انظر التعليق القيم على هذه المسألة الهامة في ابن بطة للمستشرق الفاضل لاووست 87 : 1 ( ترجمة فرنسية ) .
هامش
( ا ) + لاF.
( ب ) بكتبV.
( ت ) لعلمF؛ يعلمV.
( ث ) قصرناV.
( ج - ج ) فما ظنF.
( ح ) يوديهF.
( خ - خ ) ويهدم من أسسV.
( د - )V F.
( ذ ) تشبيهV.
( ر ) فهذه كلهاV F.
( ز ) النفوسV F.
( س ) حجتهاV.
( ش ) فبسطوا لهV F.