تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال : ما العروة الوثقى « ه » ؟ قال : جلال اللّه تعالى ، لا انفصام لها من اللّه . فلما ابداها في صدور « و » الأولياء والمحدّثين ، وأشرق « ي » نور الجلال فيهم « ا - » - علقت « ب - » قلوبهم به « ت - » ؛ فهامت في جلاله ، ولهت « ث - » عمّن « ج - » سواه ، واشتغلت « ح - » به . فهم المستمسكون بالعروة الوثقى ، التي لا تنفصم من مبدئها . وأيدهم ( اللّه تعالى ) بروح الجلال فتعلّقت بذلك التأييد بجلال اللّه تعالى ! وأتلفت قلوب الأولياء حتى صارت كلها على قلب رجل واحد . وهو قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ؛ قلوبهم على قلب رجل واحد » . وانما صاروا هكذا ، لان قلوبهم لهت عن كل شيء سواه ، وتعلّقت بمتعلّق واحد : فهي كقلب واحد . ولهذا قال ، عليه الصلاة والسلام ، فيما يذكر عن ربه ، عز وجل : « وحببت محبتي للذين يتحابون لجلالي « خ - » ويتصافون « خ - - » لجلالي ! « د - » » وهم « ذ - » الذين « ذ - » قال اللّه ، عز وجل ، عنهم « ر - » في تنزيله :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
[ 317 ] وروح الجلال أعظم شأنا من أن يوصف . فإذا وجدت قلوبهم نسيم روح الجلال ، كادت « ز - » تطير من أماكنها شوقا اليه ، وهم محبوسون برمق « س - » الحياة . وصاروا في اللقاء يهشّ بعضهم إلى بعض ؛ يطفئون حرقة الشوق باهتشاش « ش - »
شرح
( 317 ) سورة 8 : 63 .
هامش
( ه - )F. ( و ) صدقةF. ( ي ) فأشرقV. ( ا - ) فيهV. ( ب - ) تعلقتF، فعلقتV. ( ت - ) بهاV. ( ث - ) فلهتV F. ( ج - ) عماF. ( ح - ) واستغثتF. ( خ - ) بجلالىV. ( خ - - ) ويتصادقونV. ( د - ) بجلالىV. ( ذ - ) فهو الذيF. ( ر - )F. ( ز - ) + انF. ( س - ) بوفقV. ( ش - ) بالاهتشاشV.
ختم الأولياء — صفحة 382 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى