فصار محمد « ل » ، صلى اللّه عليه وسلم ، شفيعا للأنبياء والأولياء ، ومن دونهم .
ألا ترى إلى قوله « م » ، عليه الصلاة والسلام ، فيما يصف من شأن المقام المحمود « ن » ؟ :
« حتى أن ابراهم ، خليل الرحمن « ه » ، يحتاج اليّ في ذلك اليوم [ 212 ] » . حدثنا « و » بذلك الجارود [ 213 ] ، عن النضر [ 214 ] بن شميل ، عن هشام الدّستوائي [ 215 ] ، عن حمّاد [ 216 ] ، رفعه إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم !
ألا ترى ان اللّه ، تبارك وتعالى « ي » ! ذكر البشرى في غير آية ؟ فلم يذكرها « ا » الا مع الشرط :
بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 217 ] وذكرها هنا ولم يشترط :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ 218 ] - يعلمهم ان نجاة الجميع ، في ذلك « ب - » اليوم « ت - » ، بهذا القدم الصدق .
شرح
( 212 ) انظر الآثار النبوية الخاصة بالشفاعة في صحيح مسلم : الايمان ؛ في مسند ابن حنبل : 1 : 5 ، 45 ، 281 ، 295 ؛ في صحيح البخاري : زكاة ، أنبياء ، توحيد ؛ في صحيح النسائي ، الفصل : 81 ؛ وفي كتاب الشريعة للآجري ص 331 - 344 .
( 213 ) هو أبو جعفر ، أحمد بن علي بن محمد بن الجارود الاصفهاني . روى عن أبي سعيد الأشج وعمر بن شبّة وهارون بن إسحاق ، وغيرهم . توفي عام 299 هجرية . راجع ، تذكرة الحفاظ 2 : 285 .
( 214 ) النضر بن شميل المازني التميمي . مات سنة 203 للهجرة . انظر ترجمته في ارشاد الاريب ، لياقوت : 7 : 218 - 222 ؛ وفي مرآة الجنان لليافعي : 2 : 8 ؛ وفي البغية للسيوطي : 404 ؛ وفي( Brock . S . I . 161 ).
( 215 ) هو هشام بن أبي عبد اللّه ، صنبر الدستوائي . توفي سنة 145 للهجرة . راجع ترجمته في خلاصة تهذيب الكمال : 351 .
( 216 ) هو أحمد بن سلمة بن دينار التميمي ، من التابعين . توفي عام 167 للهجرة .
انظر ترجمته في خلاصة تهذيب الكمال : 78 .
( 217 ) سورة : 2 : 25 .
( 218 ) سورة : 10 : 2 .
هامش
( ل - )F.
( م ) قول رسول اللّهV.
( ن - )V.
( ه ) + صلى اللّه عليه وسلمF.
( و ) -V: يروى الحديث باسنادهV.
( ي - )V.
( ا - ) يذكرهV.
( ب - ) + الجمعF.
( ت - ) أظنهF.