بما لا يدفع : وهو « ع » خاتم [ 209 ] النبوة « ع » . وهو حجة اللّه ، عز « غ » وجل « غ » ! على خلقه ، يوم الموقف . فلم ينل هذا أحد من الأنبياء .
قال له قائل : وما خاتم النبوّة ؟
قال : حجة اللّه على خلقه ، بحقيقة قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ .
[ 210 ] فشهد اللّه له بصدق العبودية . فإذا برز الديان في جلاله وعظمته ، في ذلك الموقف ، وقال : يا عبيدي ، انما خلقتكم للعبودة ، فهاتوا العبودة ! فلم يبق لأحد حسّ ولا حركة ، من هول ذلك المقام ، إلا محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم . فبذلك القدم ( الصدق ) الذي له ، يتقدم على جميع صفوف الأنبياء والمرسلين . لأنه قد اتى بصدق العبودية للّه تعالى . فيقبله اللّه منه ، ويبعثه إلى المقام [ 211 ] المحمود ، عند الكرسي .
فيكشف الغطاء عن ذلك الختم ، فيحيطه النور وشعاع ذلك الختم يبين عليه .
ويتبع من قلبه على لسانه من الثناء ما لم يسمع به أحد من خلقه ؛ حتى يعلم الأنبياء كلهم ان محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، كان اعلمهم باللّه ، عز « ف » وجل « ف » ! فهو أول خطيب ، وأول شفيع . فيعطي لواء الحمد ، ومفاتح الكرم .
فلواء الحمد لعامة المؤمنين « ق » ، ومفاتح الكرم للأنبياء . ولخاتم النبوة بدء وشأن عميق ، أعمق من أن تحتمله « ك » . فقد رجوت انه كفاك هذا القدر من عامه !
شرح
( 209 ) انظر سورة 33 : 40 . اما ما يخص الآثار النبوية المتعلقة بختم النبوة ، فيراجع صحيح البخاري : المناقب ؛ تفسير سورة 17 : 5 ؛ ومسلم : الفضائل ؛ أبو داوود : الفتن ؛ جامع الترمذي : الفتن ؛ الدارمي : الفصل الثامن ؛ ابن حنبل ، المسند : 2 : 398 ، 412 . - اما ما يتعلق بقدم « ذكر » محمد ، عليه الصلاة والسلام ، أو وجوده أو حقيقته ، فيراجع كتاب الشريعة للآجري ص 416 - 428 وكتاب الشرح والإبانة لابن بطة ص 60 ( نص عربي ) والتعليق القيم للأستاذ الكبير لاووست في ترجمته لنص الإبانة ص 110 : 2 .
( نص فرنسي ) .
( 210 ) سورة 10 : 2
( 211 ) انظر الآثار النبوية الخاصة بالمقام المحمود في مسند ابن حنبل 2 : 444 ، 478 »
هامش
( ع - ع ) خاتم النبيين بالنبوةV.
( غ - غ - )V.
( ف - )V.
( ق ) الموحدينV.
( ك ) تحملهV، + هذهF.