( بل ) يقال له : يشترط عليك ، مع العتق من رقّ النفس ، الثبات ههنا ؛ فلا تصدر إلى عمل بلا إذن . فإن أذنا لك ، اصدرناك مع الحرّاس ، ووكلنا الحق شاهدا عليك ومؤيدا لك ؛ والحرس يذبّون عنك .
قال له قائل : وما تلك الحرس ؟
قال : أنوار العصمة « ف - » ، موكلة به ؛ تحرق « ق - » هناك « ك - » النفس ونواجم ما انكمن منها . وكل ما ينجم « ل - » من مكامن النفس ، من تلك الهنات ، أحرقته تلك الأنوار ، حتى يرجع إلى « م - » مرتبته ولم تجد النفس سبيلا إلى أن تأخذ بحظها من ذلك العمل . فيرجع « م - » إلى مرتبته طاهرا كما صدر « ن - » ؛ لم يتدنّس « ه - » بأدناس « و - » النفس : من التزيّن والتصنّع ، والركون إلى موقع « ي - » الأمور عند الخلق .
فهذا المغرور المخدوع ، لما وجد قوة المحل « ا 2 » ، ونور القربة ، وطهارته « ب 2 » - ظنّ أنه استولى . ونظر إلى نفسه فلم يجد فيها شيئا « ت 2 » في الظاهر يتحرّك .
ولا يعلم أن المكامن مشحونة بالعجائب ! روي عن وهب [ 196 ] بن منبّه ، رحمه اللّه ، أنه قال : « إن للنفس كمونا ككمون النار في الحجر ؛ إن دققته
شرح
( 196 ) هو من أصل فارسي ، توفي عام 114 للهجرة . وله كتاب « التيجان في ملوك حمير » . انظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 5 : 395 ؛ تذكرة الحفاظ للذهبي : 1 : 88( e ? d . Fischer ZDMG 44 , 434 )؛ ميزان الاعتدال : 3 : 278 ؛ التهذيب لابن حجر :
15 : 106 ؛ طبقات الحفاظ للسيوطي : 1 : 17 ؛ ارشاد الاريب لياقوت : 7 : 232 ؛ مرآة الجنان لليافعي : 1 : 248 - 50 ؛ شذرات الذهب لابن العماد : 1 : 150 ؛ وانظر أيضا :( E . I . IV . 1142 - 44 - Horovitz )و( Broch . S . I , 101 )
هامش
( ف - ) العظمةV.
( ق - ) يحرقونV F.
( ك - ) هنهاتV.
( ل - ) نجمV F.
( م - )V.
( ن - ) اتصدرV.
( ه - ) يدنسF.
( و - ) لادناسV.
( ي - ) موضعF.
( ا 2 ) الحملV.
( ب 2 ) ومهارتهاV.
( ت 2 - )V.