مرتبته إلى مالك الملك . فرتّب له بين يديه ، وصار « خ » يناجيه « د » كفاحا .
فاشتغل به عمّن سواه ، ولها به عن نفسه ، وعن كل شيء . فصيره في قبضته .
فأيّ حصن أحصن من قبضته ؟ واي حارس أشد حراسة من عقله ؟
فهذا
قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيما يرويه عن جبريل عن اللّه ، عز وجل ، أنه قال : « ما تقرب اليّ عبدي ، بمثل أداء ما افترضت عليه . وانه ليتقرب اليّ بالنوافل حتى أحبه . فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وفؤاده : في يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يمشي ، وبي يعقل ، وبي يبطش ! »
[ 198 ] . فهذا عبد خمد عقله بالعدل الأكبر ؛ وسكنت حركاته الشهوانية لقبضته .
وهو قوله ، فيما يروي ، حيث
قال موسى ، عليه السلام : « يا رب ، أين أبغيك ؟ - قال : يا موسى ، وأيّ بيت يسعني ؟ وأي مكان يحويني ؟ فإن أردت ان تعلم اين انا ، فاني في قلب التارك الورع العفيف
[ 199 ] » .
فالتارك هو الذي تركه بجهده ، وفيه بقية ؛ ثم منّ عليه ربه بما وصفناه :
فورعه هو ما عليه . ثم عفّف فلا يلتفت إلى شيء . فهذا موافق لذلك .
وكلاهما « ذ » وليا « ر » أمر اللّه بالصدق ، حتى ولي اللّه أمرهما « ز » . فالأوّل خرجت له الولاية من الرحمة : فوليّ اللّه نقله « س » من بيت العزة إلى محل منزلة « ش » القربة ، في لحظة . والثاني خرجت له الولاية من الجود : فولي اللّه « ص » نقله « ض » ، في لحظة ،
شرح
( 198 ) للحديث روايات مختلفة ، وهو مروي لدى البخاري : ك . الرقاق ؛ وابن حنبل ، مسند : 6 : 256 » وهو من أصول فكرة « التوحيد الصوفي » في الاسلام . انظر عبهر ؟ ؟ ؟
العاشقين( Intr . Franc ? . p . 113 , note 152 . ).
( 199 ) هذا الحديث مروي في الاحياء ، مع فارق يسير في الرواية : 3 : 15 وانظر تخريجه في المغني عن حمل الاسفار ، على هامش الاحياء ، نفس الجزء والصفحة ، ملاحظة رقم : 2 ، 3 .
هامش
( خ ) فصارV.
( د ) نجواهV F.
( ذ ) كلاهماF، وكلالهماV.
( ر ) ولىF.
( ز ) ايصالهماF.
( س ) انقلابهF، بولايةV.
( ش - )V.
( ص - )V F.
( ض ) انقلابهF.