تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( السؤال السابع والخمسون ومائة ) : وما معنى المغفرة ، التي « ت 4 » لنبينا وقد بشّر النبيين بالمغفرة [ 195 ] ؟
شرح
( نوّابه . ولا بد أن يكون ذلك الأمر من العظم ، بحيث إنه يتضمّن جميع ما تفرّق في نوابه وزيادة . وأعطاه أم الكتاب . فتضمّنت جميع الصحف والكتب . وظهر بها فينا مختصرة ، سبع آيات ، تحتوي على جميع الآيات . كما كانت السبع الصفات الإلهية تتضمّن جميع الأسماء الإلهية كلها ، ويرجع كل اسم الاهي إلى واحد منها بلا شك . وقد فعل ذلك الأستاذ أبو إسحق الأسفرائيني في كتاب « الجليّ والخفيّ » له . فردّ جميع الأسماء الإلهية إليها . وما وجد من الأسماء الإلهية لصفة الكلام إلّا الاسم « الشكور » و « الشاكر » خاصة . وباقي الأسماء قسمها على الصفات ، فقبلتها حيث تتضمنها بلا شك . فمنها ما الحقه بالعلم ومنها بالقدرة وسائر الصفات . فكذلك أم الكتاب ، الحق اللّه بها جميع الكتب والصحف المنزلة على الأنبياء ، نوّاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فادّخرها له ولهذه الأمة ليتميز على الأنبياء بالتقدم ، وانه الامام الأكبر ، وأمته ، التي ظهر فيها ، « خير أمة أخرجت للناس » ، لظهوره بصورته فيهم . وكذلك القرن الذي ظهر فيهم خير القرون ، لظهوره فيه بنفسه ؛ وقبل ذلك وبعده بشرعه » . ( فتوحات : 2 : 134 - 135 ) ( 195 ) « الجواب : الستر الذي اسدل بينه وبين ذنوبه ، التي في مقابلة تكليفه ، فحال ذلك الستر بينها وبينه ، فلم تصبه . وكيف يصيبه ذنب ، من جعله اللّه أسوة ( حسنة ) ؟ وقوله : « ما تقدم من ذنبك وما تأخّر » ، تنبيه على أن « ما تقدم » لم يقع ، كما أن « ما تأخر » لم يقع منه قطعا . ولما كان هو في الوسط من زمانه ، كان التقدم والتأخر وبشراه للمرسلين بالمغفرة - اعلاما ( الأصل : اعلام ) بالستر من غير مشاهدة » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 253 / ا ) . « الجواب : الغفر ، الستر . فستر عن الأنبياء ، عليهم السلام ، في الدنيا كونهم نوّابا عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . وكشف لهم عن ذلك في الآخرة ، إذ قال : « انا سيد الناس يوم القيامة » . فيشفع فيهم ، صلى اللّه عليه وسلم ، ان يشفعوا . فإن شفاعته ، صلى اللّه عليه وسلم ، في كل مشفوع فيه بحسب ما يقتضيه حاله من وجوه الشفاعة . فبشر ( اللّه ) النبيين بالمغفرة الخاصة ، وبشّر محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، بالمغفرة العامة . وقد ثبتت عصمته ، فليس له ذنب يغفر ؛ فلم يبق إضافة الذنب اليه إلا أن يكون هو المخاطب والقصد أمته . كما قيل :
هامش
( ت 4 ) + قد غفرF.