( السؤال الثالث والخمسون ومائة ) : ومن « ن 3 » أين « ن 3 » يكلم « ه 3 » الخلق حتى يقيم حجة اللّه عليهم - فإن اللّه تعالى قد أقام الحجة عليهم بالعبودية ، وجعل للقائم بها طريقا إلى محل خزائن الكلام - ؟
( السؤال الرابع والخمسون ومائة ) : وأين خزائن الحجة ، من خزائن الكلام ، من خزائن علم التدبير [ 192 ] ؟
( السؤال الخامس والخمسون ومائة ) : وأين خزائن علم اللّه « و 3 » ، من خزائن « ي 3 » علم البدء [ 193 ] ؟
شرح
( لتجده كما أعطاك النظر ، فلم تجده في شيئيته ما أعطاك النظر ووجدت اللّه عنده . اي عرفت ان معرفتك باللّه مثل معرفتك بالسراب أنه ماء ، فإذا به ليس ماء وتراه العين ماء .
فكذلك إذا قلت : عرفت اللّه ، وتحققت بالمعرفة - عرفت انك ما عرفت اللّه .
فالعجز عن معرفته هي المعرفة به . فما حصل بيدك إلا أنه لا يتحصل لأحد من خلقه . وكل من استند إلى اللّه عظم في القلوب وعند العارفين باللّه وعند العامّة . كما أنه من كان بالسراب عظم شخصه في رأي العين ويسمى ذلك الشخص آلا ، وهو في نفسه على خلاف ما تراه العيون من التضاؤل تحت جلال اللّه وعظمته . كذلك محمد يتضاءل تضاؤل السراب في جنب اللّه لوجود اللّه عنده . فهذا ، إذا فهمت ما قلناه ، معنى آل محمد » . ( فتوحات : 2 : 127 - 128 )
( 192 ) « الجواب : خزاين علم التدبير : بين خزاين الكلام وخزاين الحجة » .
( الجواب المستقيم ، ورقة 252 / ب - 253 / ا ) .
« الجواب : في قوله :« فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ »بكل وجه . فأوله تدبير ، وهي الخزائن العامة ، وهو قوله :« يُدَبِّرُ » *؛ وفي هذه الخزائن خزائن الكلام . لأن خزائن علم التدبير تحوي على خزائن شتى ، منها خزائن الكلام ، وهي قوله :« يُفَصِّلُ الْآياتِ » *بالكلام .
وفي خزائن الكلام خزائن الحجة في مقابلة المعارض ، وهو الذي لا يعرف اللّه معرفة ذوق ، وهم أصحاب الأدلة العقلية . فإنهم لا يقبلون ما جاءت به الشرائع من صفات الحق ، التي لو قالها غير النبي ، جهله العقلاء بأدلتهم وكفره المؤمنون . وهو ما قال « الا ما قيل له » .
فمتى ما لم يكن العلم ذوقا لم يخلص خاطر سامعه من الانكار بقلبه من حيث عقله .
ثم خزائن الحجة خصوص في الكلام . وهو القول المعجز ، وهو قول الحق والصدق .
وكذا رأيته في الواقعة ، مثل القرآن . فهو الحجة من الكلام :« قُلْ : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ »- « ولَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوابمثلهلا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ». لأنه أتى من خزائن الحجة . وسائر الكتب والصحف ، من خزائن الكلام ؛ وسائر المخلوقات ، من خزائن علم التدبير » . ( فتوحات : 2 : 1280 )
( 193 ) « الجواب : في المرتبة الأولى التي لا تقبل الثاني » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 253 / ا ) .
هامش
( ن 3 - ن 3 ) انF، ومن أنV.
( ه 3 ) كلمV.
( و 3 ) + عز وجلF.
( ي 3 - )F.