تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( السؤال السادس والخمسون ومائة ) : وما تأويل أمّ الكتاب ؟ - فإنه ادّخرها ، من « ا 4 » جميع الرسل ، له « ب 4 » ولهذه الأمة [ 194 ] .
شرح
( « الجواب : في المساوقة الوجودية . لان اللّه لم يزل عالما بأنه الاله وان الممكن مألوه ؛ وان العدم للممكن نعت أزلي ؛ وانه لم يزل مظهرا للحق ، فخزانة علم ، اللّه من علم البدء ، هو معرفة مرتبة الاسم « اللّه » من الاسم « المبدئ » . كما يقال : اين خزانة علم المبدئ من علم المعيد . فان الظرفية لا تخلو إما أن تكون مكانية أو زمانية ؛ ولا زمان ولامكان ؛ فإنهما هما اللذان يعطيان المقدار . وأين كذا من كذا ، يطلب المقدار . فغاية ( ما يمكن ) ان يقال : ( انه ) في المرتبة الأولى التي لا تقبل الثاني ، وهي مرتبة الواجب الوجود الذاتي . كما نقول في الممكن : انه في مرتبة الوجوب الامكاني الذاتي . والعلم بهذا هو علم سر السر ، وهو الاخفى . وهو العلم الذي انفرد به الحق دون ما سواه . ولا يعلم هذا الا بالتحلي - بالحاء المهملة - » . ( فتوحات : 2 : 128 ) ( 194 ) « الجواب : الأخذ عن اللّه بطريق الفهم ، فيكون كالتصريح . فمن حصل في هذا المقام ، كان أمّا لجميع ما ينضم اليه ، وهو الكتاب ، اي : المضموم إلى الأمّ » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 253 / ا ) . « الجواب : الأم هي الجامعة . ومنه أم القرى ، والرأس أم الجسد . يقال : أم رأسه ، لأنه مجموع القوى الحسية والمعنوية كلها التي للانسان . وكانت الفاتحة أمّا لجميع الكتب المنزلة . وهي القرآن العظيم ، اي المجموع العظيم ، الحاوي لكل شيء . وكان محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، قد أوتي جوامع الكلم . فشرعه تضمّن جميع الشرائع . وكان نبيا وآدم لم يخلق . فمنه تفرعت الشرائع لجميع الأنبياء ، عليهم السلام . هم ارساله ونوابه في الأرض ، لغيبة جسمه . ولو كان جسمه موجودا ، لما كان لاحد شرع معه . وهو قوله : « لو كان موسى حيّا ما وسعه الا ان يتبعني » . وقال تعالى :« إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا ». ونحن المسلمون . وعلماؤنا الأنبياء . ونحكم على أهل كل شريعة بشريعتهم ، فإنها شريعة نبينا . إذ هو المقرر لها ، وشرعه أصلها . وارسل « إلى الناس كافة » . ولم يكن ذلك لغيره من الناس ( الأصل : والناس ) : من آدم إلى آخر انسان . وكانت فيهم الشرائع ، فهي شرائع محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، بأيدي نوابه . فإنه المبعوث إلى الناس كافة . فجميع الرسل نوابه ، بلا شك . فلما ظهر بنفسه ، لم يبق حكم إلّا له ولا حاكم إلا رجع اليه . واقتضت مرتبته ان تختص بأمر عند ظهور عينه في الدنيا ، لم يعطه أحد من
هامش
( ا 4 ) عنF. ( ب 4 ) لهذا الرسولF.
ختم الأولياء — صفحة 324 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى