تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( السؤال الحادي والخمسون ومائة ) : وقوله : « آل محمّد » [ 191 ] ؟ ( السؤال الثاني والخمسون ومائة ) : والقائم بالحجة ؟
شرح
( ازبلوه من بين يدي الملك ، واجعلوه في الحبس وقيّدوه . فإنه لا يصلح لشيء من الخبر هذا العبد الآبق ، الكافر نعمة سيده . كل ذلك بمرأى ( الأصل : بمرءى ) من سيده . فإذا تجلى ذلك السيد في حال بسط ورضىّ ، وزال ذلك العبد إلى السجن والقيد وبعد عن الرحمة - وان كان في رحمة - حينئذ يليق بهذا المقرّب ان يقول للسيد : يا مولانا ، فلان على كل حال هو عبدك ، وما له راحم سواك . وإلى من يلجأ ان طردته ؟ ومن يوسع عليه إن ضيقت عليه ؟ وهو محسوب عليك . وفي هذا من العار بالحضرة ان يقال فيه : انه لم يحترم سيده ، إذا رئي ( الأصل : رئ ) معاقبا ، والحضرة أجل من أن يقال عنها انها لم تحترم . فإذا عفوت عنه وألحقته بالسعداء ، استتر الأمر . وأنا ، يا مولاي ، أغار ان ينسب إلى هذه الحضرة ما يشينها . ومثل هذا الكلام ، مع البسط الذي هو عليه السيد واقتضى الموضع الشفاعة فيه . فيأمر السيد بتبديل حال الشقاء عنه بحال السعادة ، وان يخلع عليه خلع الرضى . وإن بقي محبوسا ، فيصبر له ذلك الدار والمنزل ملكا ويهبه له ربه ملكا ، ويرجع عذابه نعيما ؛ وهو أبلغ في القدرة . هذا ، ان كانت تلك الدار سكناه أو يأمر باخراجه إلى منازل السعداء . - فهكذا الناس يوم القيامة في بركة أهل البيت ممن بعث إليه ، صلى اللّه عليه وسلم . فما أسعد هذه الأمة ! فان اعتبر اللّه البيت اعتبار الباطن ، إذ كان كل شرع متقدم شرع محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، بمنزلة طلوع الفجر إلى حين طلوع الشمس ، فكان ذلك الضوء وتزايده من الشمس - فتكون أمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، من آدم إلى آخر انسان يوجد . فيكون الكل من أمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . فينال الكل بركة أهل البيت . فيسعد الجميع . ألا تراه يقول يوم القيامة : « انا سيد الناس » ؟ فلم يخص ولم يقل : انا سيد أمتي . ثم إنه ما ذكر بعد هذه اللفظة إلا حديث الشفاعة ، فقال : « أتدرون بما ذاك ؟ » وذكر حديث الشفاعة يوم القيامة . وهو معنى ما أشرنا اليه آنفا . فان فهمت ما أومأنا إليه ، فافعل ما شئت : فقد غفر لك « انه واسع المغفرة ! » . ( فتوحات ، 2 : 126 - 127 ) ( 191 ) « الجواب : المشاركة في الاختصاص الابعد ، من منازل التقريب » ( الجواب المستقيم ، ورقة 252 / ب ) . « الجواب : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « لكل نبي آل وعدة ؛ وآلي وعدتي المؤمن » . ومن أسمائه تعالى « المؤمن » . وهو العدة لكل شدة . والآل يعظم الأشخاص . فعظم الشخص في السراب يسمى الآل . فآل محمد هم العظماء بمحمد . ومحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، مثل السراب يعظم من يكون فيه ؛ وأنت تحسبه محمدا ، العظيم الشأن ، كما تحسب السراب ماء ، وهو ماء في رأي العبر فإذا جئت محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، لا تجد محمدا وجدث اللّه في صورة محمدية ورأسه رؤية محمدية كما أنك إذا جئت إلى ؟ ؟ ؟