( السؤال التاسع والأربعون ومائة ) : وقوله : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين « م 3 » [ 189 ] » ؟
( السؤال الخمسون ومائة ) : وما تأويل قوله : « أهل بيتي أمان لأمتي » [ 190 ] ؟
شرح
( 189 ) الجواب : هذا مقام الاتحاد عند فناء الكون . قال اللّه تعالى :« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً ». وقوله : « وعلى عباد اللّه الصالحين » سلام بلسان القديم » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 252 / ب ) .
« الجواب : يريد التسليم علينا لنا . إذ فينا ما يقتضيه الاعتراض منا علينا . فتلزم نفوسنا التسليم فيه لنا ، ولا نعترضه . ولا سيما إذا رأينا ان الحكم الذي يقتضي الاعتراض صدر من الظاهر في هذا المظهر ، الذي هو عيني . فنسلّم ، ولا بد ، علينا وعلى عباد اللّه الصالحين للاشتراك في العطف . اي لا يصح هذا العطف بعباد اللّه الصالحين ، إلا بأن يكون بتلك الصفة الصالحة ؛ وحينئذ يكون السلام علينا حقيقة . - وقد بينا أيضا هذا المعنى في باب الصلاة من هذا الكتاب في فصول التشهد .
قال تعالى :« فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً ». فقد أمرنا بالسلام علينا ، لنحظى بجميع المراتب في امتثال الامر الإلهي . وهذا يدلك على أن الانسان ينبغي ان يكون في صلاته اجنبيّا عن نفسه بربه ، حتى يصح له ان يسلم عليه بكلام ربه . فإنه قال :« تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »- فهو سلام اللّه على عبده وأنت ترجمانه إليك » .
( فتوحات : 3 : 126 )
( 190 ) « الجواب : « سلمان منا ، أهل البيت » » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 252 / ب ) .
« الجواب : قال صلى اللّه عليه وسلم : « سلمان منّا ، أهل البيت » . فكل عبد له صفات سيده . « وانه لما قام عبد اللّه » - فأضافة إليه صفة ، اي صفته العبودة ؛ واسمه محمد واحمد . - وأهل القرآن هم أهل اللّه . فإنهم موصوفون بصفة اللّه وهو القرآن .
« والقرآن أمان وشفاء ورحمة » . وأمته ، صلى اللّه عليه وسلم ، من بعث إليهم . وأهل بيته من كان موصوفا بصفته . فسعد الطالح ببركة الصالح : فدخل الكل في رحمة اللّه . فانظر ما تحت هذه اللفظة من الرحمة الإلهية بأمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . وهذا معنى قوله تعالى :« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ». ووصف النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، بالرحمة فقال :
هامش
( م 3 ) + فإنه روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح للّه في السماوات ( السماءV) والأرضV F.