( السؤال السادس والأربعون ومائة ) : وما « ق 3 » تأويل قوله : « ان للّه عبادا ، ليسوا بانبيا ، يغبطهم النبيون بمقامهم وقربهم إلى اللّه تعالى « ق 3 » » [ 186 ] ؟
( السؤال السابع والأربعون ومائة ) : وما تأويل قوله :
« بِسْمِ اللَّهِ *
« ك 3 » ! » [ 187 ] ؟
شرح
( 186 ) « الجواب : أولئك المهيمون ؛ وليس ذلك من الأنبياء في كل حال . وانما ذلك في وقت شغلهم بالكون . وقد قال ( عليه الصلاة والسلام ) : « لي وقت لا يسعني فيه غير ربي » . فلا يغبطهم في هذه الحالة نبي أصلا ، فإنه أتم فيه منهم ؛ بشرط ان يكون العبيد من الجنس الانساني . فان أراد بالعباد غير هذا الجنس ، فله حكم آخر لا يحتاج إلى ذكره » .
( الجواب المستقيم ، ورقة 252 / ا - 252 / ب ) .
« الجواب : يريد ليسوا بأنبياء تشريع لكنهم أنبياء علم وسلوك ، اهتدوا فيه بهدى أنبياء التشريع . وقد ذكرنا مقامهم ومعنى النبوة وتفاصيلها في هذا الباب وفي غيره من هذا الكتاب . غير أنهم ليس لهم اتباع لوجهين :
1 ) الواحد ، لغنائهم في دعائهم « إلى اللّه على بصيرة » عن نفوسهم . فلا تعرفهم الاتباع .
وهم المسوّدون الوجه في الدنيا والآخرة - من السؤدد - عند الرسل والأنبياء والملائكة .
ومن السواد ، لكونهم مجهولين عند الناس . فلم يكونوا في الدنيا يعرفون ، ولا في الآخرة يطلب منهم الشفاعة . فهم أصحاب راحة تامّة في ذلك اليوم .
2 ) والوجه الآخر ، أنهم لما لم يعرفوا لم يكن لهم اتباع . فإذا كان في القيامة جاءت الأنبياء خائفة« يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »على أممهم لا على أنفسهم . وجاء غير الأنبياء خائفين« يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »على أنفسهم . وجاءت هذه الطائفة مستريحة ، غير خائفة : لا على نفوسهم « ولا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »على أممهم ، إذ لم يكن لهم أمم . - وفيهم قال اللّه تعالى :« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »- ان يرتفع الحزن والخوف فيه عنكم في حق أنفسكم وحق الأمم ؛ إذ لم تكن لكم أمة ، ولا تعرفتم لأمة مع انتفاع الأمة بكم . ففي هذه الحال « تغبطهم الأنبياء » المتبوعون أولئك المهيمون في جلال اللّه ؛ العارفون ؛ الذين لم تفرض عليهم الدعوة إلى اللّه » .
( فتوحات : 2 : 125 )
( 187 ) « الجواب : مآله إلى الفعل به ، فان« بِسْمِ اللَّهِ » *من العبد بمنزلة « كن » من اللّه تعالى . وقد صرح بذلك الحسين بن منصور . وكان ذلك حاله » . ( ج . م . 252 / ب ) .
هامش
( ق 3 - ق 3 - )V.
( ك 3 ) + فليس تأويله عند الحكماء ان يقلب لغته ويترجم بالفارسية فما هو الا انك حولته ( نحولتF) من لغة إلى لغة فليس هذا بتأويل . فهذا تحويلV F) .