( السؤال الرابع والأربعون ومائة ) : وقوله « ط 3 » : « ليتمنين « ظ 3 » اثنا « ع 3 » عشر نبيا ان يكونوا من أمتي [ 184 ] » ؟
شرح
( 184 ) « الجواب : هم أنبياء ولدوا ليلا » ( 252 / ا ) .
« الجواب : لما كانت أمته خير الأمم ، وعندها زيادة على أنبياء الأمم باتباعهم سنن هدى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . فإنهم ما اتبعوه لأنهم تقدموه ؛ وليس خبرا من كل أمة الا نبيّها . ونحن خير الأمم ، فنحن ، والأنبياء في هذه الخيرية ، في سلك واحد منخرطون ( الأصل : منخرطين ) . لأنه ما ثمّ مرتبة بين النبي وأمته ؛ ومحمد خير من أمته . كما كان كل نبي خبرا من أمته . فهو صلى اللّه عليه وسلم خير الأنبياء .
فهؤلاء الاثنا عشر نبيا ولدوا ليلا وصاموا إلى أن ماتوا ؛ وما أفطروا نهارا مع طول أعمارهم ، سؤالا ورغبة ورجاء ان يكونوا من أمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ! فلهم ما تمنوا . وهم مع من أحبوه يوم القيامة . فيأتي النبي يوم القيامة وفي أمته النبي والاثنان والثلاثة . ويأتي محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، وفي أمته أنبياء اتباع وأنبياء اتباع وأنبياء ما هم أنبياء اتباع . فيتبع محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، ثلاثة أصناف من الأنبياء . وهذه مسألة ( الأصل : مسئلة ) أعرض عن ذكرها أصحابنا ، لما فيها مما يتطرق إلى الأوهام الضعيفة من الإشكال .
وجعلهم اللّه اثنى عشر ، كما جعل الفلك الأقصى اثنى عشر برجا : كل برج منها طالع نبي من هؤلاء الاثني عشر ، لتكون جميع المراتب تتمنى أن تكون من أمة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، من الاسم الظاهر . ليجمعوا بينه وبين ما حصل لهم من اسمه الباطن . إذ كان كل شرع بعثوا به من شرعه ، عليه السلام ، من اسمه الباطن : « إذ كان نبيا وآدم بين الماء والطين » .
فقوله تعالى :« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ، فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »، وما قال : بهم . إذ كان « هداهم » ( هو ) هداك الذي سرى إليهم في الباطن من حقيقتك . فمعناه من حيث العلم :
إذا اهتديت بهداهم ، فهو اهتداؤك بهديك ، لان الأولية لك باطنا ، والآخرية لك ظاهرا ، والأولية لك في الآخرية ظاهرا وباطنا » .
( فتوحات : 2 : 124 - 125 )
هامش
( ط 3 ) وما قولهF.
( ظ 3 - )V.
( ع 3 ) اثنيV F.