( السؤال الحادي والأربعون ومائة ) : وكيف كرر الألف واللام في آخره « ش 3 » [ 181 ] ؟
شرح
( العلة . وانما ظهر عن الرفع المشبع ، لان العلة ارفع من المعلول . فما ظهر عن الخرف إلا بصفة الرفع البالغ ، ليعلم أنه وإن مال فإنه ما مال إلا عن رفعة ، رحمة بك ليوجدك مظهرا لخالقك . ألا تراه في حرف الايجاد ، كيف جاء برفع الكاف المشبع فقال :« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ ، إِذا أَرَدْناهُ ، أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ »؟ فجاء بالكاف مشبعة الضم لتدل على الواو .
فان قلت : وأين الواو ؟ - قلنا : غيب في السكون ، الذي هو الثبوت . فان الحق يستحيل عليه الحركة . فلما التقى سكون الواو من « كون » وسكون النون ، اتصفت الواو بالغيب فلم تظهر ، ولزمت الهوية . وهذا هو « الهو » غيب ، وضمير عن غائب .
وبقيت النون ساكنة ، تدل على سكون الواو . وظهرت النون على صورة الواو ، في السكون ، وهو الثبوت . كقوله : « خلق آدم على صورته » . - فأثبت الأسماء بوجود النون في « كن » - اي ما ثمّ كائن حادث إلا عند سبب . فلا يرفع الأسباب إلا جاهل بالوضع الإلهي . ولا يثبت الأسباب إلا عالم ، كبير ، أديب في العلم الإلهي .
فعن الحروف اللفظية يوجد عالم الأرواح . وعن الحروف الرقمية يوجد عالم الحس . وعن الحروف الفكرية يوجد عالم العقل في الخيال . ومن كل صنف ، من هذه الحروف ، تتركب أسماء الأسماء » .
( فتوحات : 2 : 122 - 123 )
( 181 ) « الجواب : لان اللام كسوة ( الأصل : كسوف ) الألف وجنّته . وجعلها في الآخر ، لأنه ظهر في عالم التركيب ، وهو آخر العالم فكان تنبيها أجري على خاطر الواضع . وربما لم يقصده . ونحن ننظر في الأشياء ، من كون الباري واضعا لها لا من حيث من ظهرت على يديه . فلا بد من الحكمة والقصد في ذلك التخصيص » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 251 / ب - 252 / ا ) .
« الجواب : هذا يختص بحروف الرقم المناسب المزدوج ، وهو نظم : ا ب ت ث ، لا حروف وضع : أبجد . فان لام ألف ما ظهر إلا في نظم : ا ب ت ث . فإنه ناسب بين الحروف لتناسبها في الصورة ، بخلاف وضع : أبجد . وذلك لان اللام كسوة الألف وجنته ؛ فإنه مستور فيها بالنون الملصقة به ، الذي تمّم وجود اللام وجعلها في آخر النظم ، ليس بعدها إلا الياء . لأنه ظهر في عالم التركيب ، وهو آخر العوالم ؛ وجاء بعده بالياء ، فان لها
هامش
( ش 3 ) آخراV، + يقبل لامه الألف وقد ذكر امره في الحروفV.