تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( السؤال السابع والثلاثون ومائة ) : وما كسوته [ 177 ] ؟
شرح
( باب التوبة ويغلق . « فلا ينفع نفس ايمانها » ولا ما تكتسبه من خير بذلك الايمان . والمؤمن لا يغلق له باب . وكيف يغلق دونه وقد جازه وتركه وراءه ؟ فمن عناية المؤمن غلقه ، حتى لا يخرج عليه بعد ما دخل منه . فلا يرتدّ مؤمن بعد ذلك ، فإنه ليس له باب يخرج منه . فغلق باب التوبة رحمة بالمؤمن ووبالا بالكافر . وجعله اللّه بالمغرب ، لأنه مجل الاسرار والكتم . وهو سرّ لا يعلمه إلا أهل الاختصاص . فلو كان هذا الباب بالشرق ، لكان ظاهرا عند العام والخاص . ووقع به الفساد في العموم . وهذا يناقض ما وجد له العالم من الصلاح . وقد جاء في جانب الشرق من الذم ما جاء . - والشرق بمنزلة الخروج إلى الدنيا ؛ وهي دار الابتلاء للعام والخاص . والغرب بمنزلة الخروج من الدنيا والدخول إلى الآخرة . فإنه انتقال إلى دار التمييز والبيان ، ومعرفة المنازل والمراتب على ما هي عند اللّه تعالى . فيعلم السعيد سعادته ، والشقي شقاوته . فيظهر عند ذلك عين هذا الاسم الخفي لجميع الخلق ، ويحرمون الدعاء به لشغلهم بما هم فيه من الهول . فيعظم في قلوبهم شدة الهول ، بحيث ان يظنوا انه ما ثمّ دعاء يردّ ما هم فيه . ولو وفقوا للدعاء به لسعدوا . فسبحان القدير على ما يشاء ! » ( فتوحات : 2 : 121 ) ( 177 ) « الجواب : حال الداعي به » ( الجواب المستقيم ، ورقة 251 / ب ) . « الجواب : حال الداعي به المعنوي . وكسوته على الحقيقة حروفه ، إذا اخذت الاسم من طريق معناه . فإن اخذته من طريق حروفه ، فحينئذ يكون كسوته حال الداعي به . فإذا أقيم في شاهد الحس في التخيل أو الخيال ، فيكون كسوته الثوب السابغ الأصفر ؛ يلتوي فيه فإنه غير مخيط . ألا ترى بقرة بني إسرائيل« صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها »« لا شِيَةَ فِيها »؟ فيحيى بها الميت ، وهو أعظم الاشار احياء الموات ، حياة الايمان وحياة العلم وحياة الحس . - وأعظم أثره في زمان الشتاء ، إذا وقع فيه شهر صفر ، في أول الشتاء إلى انتصافه . فهو اسرع أثرا منه في باقي الأزمنة وباقي الشهور . ويكون الثوب صوفا أو شعرا أو وبرا ، لا غير ذلك ؛ والريش منه . وإنما قلنا هذا ، لأنه قد يظهر لقوم بنوع من أنواع ما ذكرناه ، من هذه الأنواع التي تلبس . فلو ظهر في نوع واحد ، لعرّفناكم به واقتصرنا عليه . وقال بعضهم : رأيت كسوته جلدا أصفر ، قد صفر بورس أو زعفران . وهكذا رآه الحسين بن منصور . ولكن لم يكن سابغ الثوب وانما ستر بعض أعضائه : ستر منه قدر ستة أذرع لا غير » . ( فتوحات : 2 : 121 - 122 )