( السؤال الثلاثون ومائة ) : وما معنى الاسم [ 170 ] ؟
شرح
( الآخر في حق بعض الناس .
وتختلف أحوال الذاكرين منّا . فمنّا من يذكره في نفسه ، وهم على طبقات . طبقة تذكره في نفسها - والضمير من النفس يعود على اللّه ، من حيث الهو . - وشخص يذكره في نفسه - والضمير يعود على الشخص . - وشخص يذكره في نفسه . - والضمير يعود على اللّه ، من حيث ما هو خالقها لا من حيث ما هي نفسه : من كونها ظاهرة في مظهر خاص . - فإذا ذكره كل شخص من هؤلاء ، اما بوجه واحد من هذه الوجوه أو بكل الوجوه ، فان اللّه يذكره في نفسه .
وقد يكون قوله : « ذكرته في نفسي » ، عين ذكر هذا العبد ربه في نفسه ، من حيث ما هو الضمير يعود على اللّه من نفسه ، من حيث ما هي نفسه عينا ، لا من حيث مأ هي نفسه خلقا . فيكون عين ذكر العبد هو عين ذكر الحق . كما قلنا في قوله :« وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ »وهو عين مكرهم ، عين مكر اللّه بهم ؛ لا انه استأنف مكرا آخر . ويؤيده أيضا بقوله : « ذكرته في نفسي » يريد نفس العبد مضافة إلى اللّه ، من حيث ما هي ملك له خلقا وايجادا . ويريد أيضا : « ذكرته في نفسي » - نفس الحق ، لا من حيث الوجه الذي ذكره به العبد من حيث نفسه نفس الحق ، وهو الوجه الأول . فهذه أحوال ذكر النفس ، بالجزاء الوفاق في كل وجه .
والحالة الثانية ، ان يذكره في ملأ ، فيذكره اللّه في ملأ خير من ذلك الملأ . وقد يكون عين ذلك الملأ وتكون الخيرية بالحال . فحال ذلك الملأ ، في ذكر هذا العبد للّه ، دون حال ذلك الملأ في ذكر اللّه فيهم لهذا العبد . فهو في هذه الحال خير منه في حال ذكر العبد ، والملأ واحد . كما تتشرف الجماعة بالملك ، إذا كان فيها ، على شرفها إذا لم يكن فيها . وعين الجماعة واحدة . فهي خير منها . ولكن بشرط ان يكون كل واحد من ذلك الملأ حاله الكشف ان اللّه قد ذكر هذا العبد فيهم ؛ وهم يسمعون ذكر اللّه إياه ، كما سمعوا ذكر هذا العبد ربه . فحينئذ يكون الشرف في الملأ الواحد يتفاضل .
والوجه الآخر ، ان يكون الملأ مغايرا لذلك الملأ . فيكون خيره على هذا الملأ ، إما بكون الحق أسمعهم ذكره عبده وهو فيهم ؛ أو يكون خيره لأمر آخر تقتضيه مرتبته عند اللّه : إما نشأة أو حالا أو علما . وهذه أمور ، إن تأملتها ، انفح لك منها علوم جمّة من العلم الإلهي . -« وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ! ».
( فتوحات : 2 : 119 - 120 )
( 170 ) « الجواب : نسبة الحكم » ( الجواب المستقيم ، ورقة 251 / ا ) .
« الجواب : امر يحدث عن الأثر ، أو امر يكون عنه الأثر . أو منه ما يكون عنه