( السؤال السابع والعشرون ومائة ) : وما المعية « ه 2 » مع « و 2 » الخلق والأصفياء والأنبياء والخاصة ، والتفاوت والفرق بينهم في ذلك « و 2 » [ 167 ] ؟
شرح
( 167 ) « الجواب : المعية مميتان : معية تنقال ، ومعية لاتنقال . فالتي لا تنقال ، قد منعت ذاتها . والتي تنقال ، فيها يقع الجواب . وان كان مراده ما لا تنقال ، فجمعنا بين المعيتين بالتنبيه على مقام الواحدة ، وبالتفصيل في الأخرى . فإنه مع ( الأصل : يجمع ) الخلق بالعلم واللطف ، ومع الأصفياء بالحفظ والتولي ، ومع الأنبياء بالتأييد والتولي ، ومع الخاصة بالمباسطة والانس » ( الجواب المستقيم ، ورقة 251 / ا ) .
« الجواب : قال اللّه تعالى :« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ». فالأينية إلينا . وقال لموسى وهارون :« إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ». فنبّههما على أنه سمعهما وبصرهما ، تذكرة لهما أو إعلاما لم يتقدمه علم به عندهما . فإنه قد صح عندنا في الخبر ان العبد إذا أحبه ربه « كان سمعه وبصره الذي يسمع به ويبصر به » . فالنبي أولى بهذا ممن ليس بنبي . وطبقات الأولياء كثيرة . ولكن ما ذكر منها إلا ما قلناه ، فلا نتعدّى بالجواب قدر السؤال .
فنقول : ان المعية تقتضي المناسبة . فلا نأخذ من الحق إلا الوجه المناسب ، لا الوجه الذي يرفع المناسبة . ثم اننا أردنا ان نعمم الجواب بتعميم قوله تعالى :« أَيْنَ ما كُنْتُمْ »من الأحوال . ولا يخلو موجود عن حال ، بل ما تخلو عين موجودة ولا معدومة أن تكون على حال وجودي أو عدمي ، في حال وجودها أو عدمها . ولهذا قال تعالى :« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ». - فإن قلت : قوله « كنتم » لفظة معناها وجوديّ : فالمعنى أينما كنتم من الوجود .
فنقول : صحيح ، ولكن من أي الوجوه من الوجود : من حيث العلم بكم ؟ وما ثمّ إلا هو ؛ أو من حيث الوجود الذي يتصف به عين الممكنات من حيث ما هي مظاهر ؟ فحالة منها توصف العين الممكنة بها بالعدم ، ولهذا نقول : كان هذا معدوما ووجد . والكون يناقض العدم ، مع صحة هذا القول . فيعلم عند ذلك ان قوله : « أينما كنتم » اي على اي حالة تكونون من الوصف بالعدم أو الوجود .
ثم نقول : انه مع الخلق باعطاء كل شيء خلقا من كونهم خلقا ، لا غير . فينجر معه انه « معهم » بكل ما تطلبه ذواتهم من لوازمها . ومعيته مع الأصفياء بما يعطيه الصفاء من التجلي .
فإنهم قد وصفهم بأنهم أصفياء . فما هو معهم بالصفاء والاصطفاء ، وانما هو معهم بما يطلبه الاصطفاء . وقدّم الخلق ، فإنه مقدم بالرتبة فان الاصطفاء لا يكون الا بعد الخلق . بل هم
هامش
( ه 2 ) + فإنه مع الخلق ومع أصفيائه ومع أنبيائه ( أوليائهV) وخاصة ( -V) وكيف الفرق بين هؤلاء في تفاوت ذلكV F.
( و 2 - و 2 - )V F. ( الزيادة من الفتوحات ، 2 : 118 ) .