تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( السؤال السادس والعشرون ومائة ) : وكم إقباله على خاصته في كل يوم [ 166 ] ؟
شرح
( المقرر بالدليل في تلك الجماعة وذلك المكان خاصة . وإذا نظر إلى نفوسهم ، ابتلاهم بمخالفة أممهم ؛ فاختلفوا عليه واختلفوا فيما بينهم وان اجتموا عليه . - وهذا كله ، إذا اتفق ان ينظر النبي إلى نفسه ، ولا بدّ له من النظر إلى نفسه . فان الجلوس مع اللّه لا تقتضي البشرية دوامه . وإذا لم يدم ، فما ثمّ إلّا النفس . فيكون نظره ، في هذه الحال ، نظر ابتلاء . لان النبي في تلك الحالة صاحب دعوى ، انه قد بلّغ رسالة ربه . وكذا ورد : « ما من نبيّ إلا وقد قال : قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم وقال : ألا ، هل بلغت ؟ » . فأضاف التبليغ اليه . ولم يقل في هذه الحال : قد بلغ اللّه إليكم بلساني ما قد أسمعكم . فلو قال هذا ، ما ابتلوا ببلاء النفوس . وفي هذا للّه حكم خفي ، ليعلم العبد أنه محل للتوفيق ونقيضه ، وانه لا حول ولا قوة الا باللّه ، على ما أمر به ونهى عنه . ف « الحكم للّه العليّ الكبير » . ( فتوحات : 2 : 117 - 118 ) ( 166 ) « الجواب : أربعة وعشرون الف مرة » ( الجواب المستقيم ، ورقة 251 / ا ) . « الجواب : أربعة وعشرون الف اقبال في كل يوم . يهبهم في ذلك الاقبال ما شاء ، ويأخذ منهم في الاقبال الثاني ما كان أعطاهم في الاقبال الأول ، إما أخذ قبول وإما أخذ ردّ غير مقبول . فإن اللّه قد أمرهم بالأدب في كل ما يلقى إليهم ، عند أخذهم . وكذلك إذا ردّوا الأمور اليه ، يردّونها محلّاة بالأدب الإلهي . فذلك داعية القبول الإلهي . فإن أساءوا الأدب في الأخذ والردّ ، عاد وبال ذلك عليهم . وليسوا ، عند ذلك ، بخاصّة اللّه . فالخاصّة تحضر مع اللّه أربعة وعشرين الف مرة في كل يوم . وإن أردت التحرير في المقال ، ان لم يكن عندك علم وتخرج من العهدة ، فقل : إقباله على خاصّته كل يوم بعدد أنفاسهم ، كانت ما كانت . فمن اطلع على توقيت أنفاسه ، علم توقيت اقبال اللّه عليه في كل يوم . فان ذلك النفس من « نفس الرحمن » . فهو عين اقبال الحق عليهم . وبه تنوّرت هياكلهم . فهو في الأجسام ريح ، وفي اللطائف أرواح - جمع روح ، بفتح الراء وتسكين الواو ، سكونا حيا » . ( فتوحات : 2 : 118 )