( السؤال الثاني والعشرون ومائة ) : وما صنيعه بهم في القبضة [ 162 ] ؟
( السؤال الثالث والعشرون ومائة ) : وكم نظرته إلى الأولياء كل يوم [ 163 ] ؟
شرح
( القعود ، لا نفي القيام . ومن المحال وجود القعود في الجسم النائم ، في حال قيامه وزمان قيامه . فصار وجود هذا القعود ، بلا شك ، في قبضة المحال لا يتصف بالوجود ابدا ، من حيث هذه النسبة لهذا الجسم الخاص . وهو قعود خاص ؛ واما مطلق القعود ، فإنه في قبضة الواجب ، فإنه واقع .
وأمّا وجه الإصابة : فإن متعلّق الامكان انما هو في الظاهر في المظاهر . والمظاهر محال ظهورها ، وواجب الظهور فيها . والظاهر لا يجوز عليه خلافه ، فإنه ليس بمحل لخلافه .
وانما المظهر هو المحل . وقد قبل ما ظهر فيه ، ولا يقبل غيره . فإذا وجد غيره ، فذلك ظهور آخر ومظهر آخر . فان كل مظهر لظاهر لا ينفك عنه بعد ظهوره فيه . فلا يبقى في الامكان شيء إلا ويظهر إلى ما لا يتناهى . فان الممكنات غير متناهية . وهذا غور بعيد التصوّر ؛ لا يقبل إلا بالتسليم أو تدقيق النظر جدا ، فإنه سريع التفلّت من الخاطر ، لا يقدر على امساكه إلّا من ذاقه . والعبارة تتعذّر فيه » .
( فتوحات : 2 : 116 )
( 162 ) « الجواب : المخض » ( الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ب ) .
« الجواب : المخض ( الأصل : المحض ) . وهم ما هم عليه . فهو يرفع ويخفض ، ويبسط ويقبض ، ويكشف ويستر ، ويخفي ويظهر ، ويوقع التحريش ، ويؤلف وينفر . وصنيعه العام بهم التغيير في الأحوال . فإنه صنع ذاتيّ ، إذ لو لم يغيّر ، لتعطّل كونه إلاها . وكونه الاها نعت ذاتيّ : فتغيير الصنع في الممكنات واجب لا ينفك . كما أنهم في القبضة دائما » .
( فتوحات : 2 : 116 )
( 163 ) « الجواب : ماية مرة » ( الجواب المستقيم ، ورقة ( 250 / ب ) .
« الجواب : بعدد ما يغير عليهم الحال ، من حيث هو متوليهم لا غير . وينحصر ذلك في مائة مرّة من غير زيادة ولا نقصان . ولكن ما دام الوليّ مظروفا لليوم . - واما نظره للأولياء ، إذا خرجوا من الأوقات - فنظر دائم لا توقيت فيه ، ولا يقبل التوقيت :
فإنه لا يدخل تحت العدد ولا المغايرة ولا التمييز . فإذا دخلوا أو كان حالهم الزمان ، فمائة مرة وكل مرة يحصل لهم في تلك النظرة ما لا يحدّه توقّت . فهو عطاء إلاهي من غير حساب ولا هنداز » .
( فتوحات : 2 : 116 - 117 )