تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( السؤال الحادي والعشرون ومائة ) : ومن « ف 2 » الذين استوجبوا القبضة حتى صاروا فيها [ 161 ] ؟
شرح
( فمن لم يعرف القبضة هكذا ، فما قدر اللّه حق قدره » . فإنه ان لم يقل العبد : ان اللّه « ليس كمثله شيء » - فما « قدر اللّه حق قدره . وان لم يقل : « ان اللّه خلق آدم بيده » - فما قدر اللّه حق قدره . وأين الانقسام من عدم الانقسام ؟ وأين المركب من البسيط ؟ - فالكون يغاير مركبه بسيطه ؛ وعدده توحيده وأحديته . والحق : عين تركيبه عين بسيطه ؛ عين أحديته عين كثرته ؛ من غير مغايرة ولا اختلاف نسب . وان اختلفت الآثار ، فعن عين واحدة . وهذا لا يصح الا في الحق . ولكن إذا نسبنا نحن بالعبارة ، فلا بد ان تغاير : كان كذا من نسبة كذا ، وكذا من نسبة كذا . لا بد من ذلك للإفهام » . ( فتوحات ، 2 : 115 - 116 ) ( 161 ) « الجواب : الشاردون ( الأصل : الشاردين ) إلى ذواتهم » ( الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ب ) . « الجواب : الشاردون إلى ذواتهم ، من مرتبة الوجوب ومرتبة المحال . إذ لا يقبض إلا على شارد . فإنه لو لم يشرد لما قبض عليه . فالقبض لا يكون الا عن شرود أو توقع شرود . فحكم الشرود حكم عليه بالقبض فيه واستوجبوا ( الأصل : استوجبوا ) ان يقبض عليهم . فمنهم من قبض عليه مرتبة الوجوب ، ومنهم من قبض عليه مرتبة المحال . وهنا غور بعيد . والإشارة إلى بعض بيانه : ان كل ممكن لم يتعلّق العلم الإلهي بإيجاده لا يمكن ان يوجد . فهو محال الوجود . فحكم على الممكن المحال وألحقه به . فكان في قبضة المحال . وما تعلّق العلم الإلهي بإيجاده فلا بد ان يوجد . فهو واجب الوجود . فحكم على الممكن الوجوب . فكان في قبضة الواجب . وليس له حكم بالنظر إلى نفسه . فما خرج الممكن من أن يكون مقبوضا عليه : اما في قبضة المحال ، واما في قبضة الواجب . ولم يبق له في نفسه مرتبة يكون عليها خارجة عن هذين المقامين : فلا امكان . فإمّا محال ، وإمّا واجب . واما الغور البعيد : فان جماعة قالوا وذهبوا إلى أنه ليس في الامكان شيء إلا ولا بد ان يوجد ، إلى ما لا يتناهى . فما ثمّ ممكن في قبضة المحال . ولا شك انهم غلطوا في ذلك الوجه الظاهر ، وأصابوا من وجه آخر . فأمّا غلطهم : فما من حالة من الأكوان ، في عين ما تقتضي الوجود فتوجد ، إلّا ويجوز ضدها على تلك العين . كحالة القيام للجسم مع جواز
هامش
( ف 2 ) وماV.
ختم الأولياء — صفحة 297 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى