تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( السؤال الرابع ومائة ) : وما قوله : « العظمة ردائي » [ 144 ] ؟ ( السؤال الخامس ومائة ) : وما الإزار [ 145 ] ؟
شرح
( 144 ) الجواب : الامر الذي يمنعك من ادراكه عند الرؤية ( الأصل : الرئة ) » ( الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ا ) . « الجواب : ان اللّه قد نبّه ان العظمة ، التي تلبسها العقول ، رداء يحجبها عن ادراك الحق عند التجلي . فليست العظمة صفة للحق على التحقيق ، وانما هي صفة للقلوب العارفة به . فهي عليها كالرداء على لابسه . وهي من خلفه تحجبها تلك العظمة عن الادلال عليه وتورثها الاذلال بين يديه . ومن الدليل على أن يوصف العظيم بالعظمة ، انه راجع إلى العالم به لا اليه ، ان المعظّم إذا رآه من لا يعرفه لا يجد لذلك النظر في قلبه هيبة ولا تعظيما ، لجهله به . والذي يعلم مكانته ومنزلته ، له على قلبه سلطان العالم به فيورثه ذلك العالم عظمة في قلبه . فهو الموصوف بالعظمة لا العظيم . وقد ورد خبر ، ذكره أبو نعيم الحافظ في دلائل النبوة : « أن جبريل اخذ رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . فأسرى به في شجرة فيها كوكري طائر . فقعد جبريل في الواحد وقعد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، في الآخر . فلما وصلا إلى السماء الدنيا - تدلّى اليهما شبه الرفرف ، درّا وياقوتا . فأما جبريل فغشي عليه . واما محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فبقي على حاله ، ما تغير عليه شيء . فقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : فعلمت فضل جبريل عليّ في العلم . لأنه علم ما رأى وأنا ما علمته » . فالعظمة التي حصلت في قلب جبريل ، انما كانت من علمه بما تدلّى اليه . فقلب جبريل هو الموصوف بتلك العظمة . فهي حال للرائي لا للمرئي . ولو كانت العظمة حالا للمرئي لعظّمه كلّ من رآه . والامر ليس كذلك . وقد ورد في الحديث الصحيح : « ان اللّه يتجه يوم القيامة لهذه الأمة ، وفيها منافقوها ، فيقول : انا ربكم ! فيستعيذون منه ، ولا يجدون له تعظيما . وينكرونه لجهلهم به . فإذا تجلّى لهم في العلامة التي يعرفونه بها انه ربهم ، حينئذ يجدون عظمته في قلوبهم والهيبة » . - فلهذا قلنا في قوله : « العظمة ردائي » ، اي هي رداؤه الذي تلبسه عقول العلماء به . وجعلها رداء ولم يجعلها ثوبا ، فان الرداء له كميّة واحدة والثوب مؤلف من كميّات مختلفة ، ضمّ بعضها إلى بعض ، كالقميص . وكذلك أيضا الإزار مثل الرداء . ولم يقل : السراويل ، لان ذلك أقرب إلى الأحدية من الثوب المؤلف ، لتنوّع الشكل » ( فتوحات : 2 : 103 ) ( 145 ) « الجواب : الإزار حجاب السر » ( الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ا ) . « الجواب : حجاب الغيرة والستر على تأثير القدرة الإلهية في « الحقيقة الخامسة » الكليّة ، الظاهرة في القديم قديمة ، وفي المحدثات محدثة . وهو ظهور الحقائق الإلهية والصور