تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( السؤال الثامن ومائة ) : وما تاج « س 2 » الملك [ 148 ] ؟
شرح
( « الجواب : ما ظهر عن دعاوى الخلق ، في حضرة الربوبية ، من « انا » على طبقات القائلين بها . الكبر حال من أحوال القلوب ، من حيث ما هي عالمة بمن ينبغي ان ينسب اليه الكبرياء . فان الحق معلوم عند كل موجود . ويتبع العلم الكبرياء : فمن كان أعلم به ، كان كبرياء الحق في قلبه أعظم ممن ليس في قلبه ما يوجب ذلك . فلو كان الكبرياء صفة للذات ، لكانت الذات مركبة . وان كان عين الذات وتجلى ، سبحانه ، وسلب العلم به في تجليه - لم يجد المتجلي له أثر كبر عنده لهذا التجلي ، لجهله به . فإن رزقه العلم به تبعه الكبر . والعلم مما يوصف به العالم لا المعلوم . كذلك الكبر ، يوصف به من يوصف بالعلم بمن يكون الكبرياء من اثره في قلب هذا الشخص . ولهذا قد ورد « الكبرياء ردائي » . - فهو حجاب بين العبد وبين الحق . يحجب العبد ان يعرف كنه المرتدي به ، وهو نفسه ، فأحرى أن يعرف ربه . ومع هذا ، فلا يضاف الكبر إلا لغير لابسه . فإنه حالة عجيبه وكذلك العظمة . فان الحق ما هي صفته ( كذا في الأصل ولعل الصواب : ما له صفة ) ، لا ذاتية ولا معنوية . فإنه يستحيل على ذاته قيام صفات المعاني بها . ويستحيل أن تكون صفة نفسية ، من أجل ما ورد من إنكار الخلق له في تجليه مع كونه هو هو . - وإذا بطل الوجهان ، فلم يبق إلا أن تكون صفة للمتجلي به وهو الكون ، أو حالة تعقل بين المتجلي والمتجلى له ، لا يتصف بها المتجلى له ، لان العبودة تقابل الكبر وتضادها . ومحال ان تقوم بنفسها بينهما . فلم يبق إلا أن تكون من أوصاف العلم . فتكون نسبة كبر وتعظيم وعزة ، تتّصف بها نسبة علم بمعلوم محقق ، من حيث ما يؤدّي اليه ذلك العلم من وجود هذه النسب ذوقا وشربا . كما تقول في التشبيه وضرب المثل : سواد مشرق ، وعلم حسن . فوصف السواد بالاشراق ، والعلم بالحسن . وهو وصف من لا قيام له بنفسه بما لا قيام له بنفسه . - فلذلك جعلنا الكبرياء والعظمة حالة تابعة للعلم بالمعظّم والمكبّر في نفس من عظّمه وكبّره » . ( فتوحات : 2 : 104 ) ( 148 ) « الجواب : لو كان حاضرا عند السؤال ومنقبها ( الأصل : ومنقبه ) يحصى الحذف ( ؟ ) ، وهو الجواب . فافهم ! » ( الجواب المستقيم ، ورقة 250 / ا ) . « الجواب : تاج الملك ، علامة الملك . وتتويج الكتاب السلطاني ، خط السلطان فيه . والوجود« كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »ويجهله من ليس بمقرّب . وتتويج هذا الكتاب انما يكون بمن جمع الحقائق كلها ، وهي علامة موجده . فالانسان الكامل ، الذي يدل بذاته من أول البنديهة على ربه ، هو تاج الملك ؛ وليس الّا الإنسان الكامل . وهو قوله ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان اللّه خلق آدم على صورته » .
هامش
( س 2 ) التاجV، + وماV.