( السؤال الحادي ومائة ) : وما السجود « ر 2 » [ 141 ] ؟
شرح
( فالسر بها ( - بآمين ) أتم مقاما من الجهر بها . والجهر بها أعم منفعة من السر ( في الأصل :
+ السر ) بها . - « آمين » - معناه أجب دعاءنا . لا ، بل معناه : قصدنا اجابتك فيما دعوناك فيه . يقال : أمّ فلان جانب فلان ، إذا قصده : « ولا آمين البيت الحرام » أي قاصدين . - وخفف آمين للسرعة المطلوبة في الإجابة . والخفة تقتضي الاسراع في الأشياء .
« فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة - فقد غفر له » - ولم يقل : فقد أجيب . لأنه لو أجيب لما غفر له . لان المهدي ماله ما يغفر . - أي : فمن أمّن مثل تأمين الملائكة . هذا معنى الموافقة ، لا الموافقة الزمانية . وقد تكون الموافقة الزمانية ، فيحويهم زمان واحد عند قولهم : آمين .
والملائكة ، لا يخلو قولها في « آمين » ، هل يقولونها متجسّدين أو يقولونها غير متجسّدين ؟ فان قالتها متجسّدة - فربما يريد الموافقة الزمانية خاصة . لان التجسّد يحكم عليهم بالاتيان بلفظة « آمين » ، اي بترتيب هذه الحروف . وان قالتها غير متجسدة - فلم تبق الموافقة إلا أن يقولها العبد بالحال التي يقولها الملك .
والحال هنا ، على اقسام . الحال الواحدة ، أن يقولها بربّه . فان الملك يقولها كذلك . أو يقولها بحاله ، التي تقتضيها ذاته . فالانسان إذا قالها كذلك ، قالها من حيث روحانيته لا ( الأصل : إلا ) من حيث حسه . أو يقولها بحكم النيابة ، فالملك قد يقولها كذلك .
أو يقولها وهو هو ، فالملك قد يقولها كذلك .
وقول الانسان بحكم النيابة هو قوله بحكم الصورة التي خلق عليها . فينبغي للانسان ان يقولها بكل حال يقولها الملك ، من هذه الاقسام التي ذكرناها . فإذا قالها ، غفر اللّه له .
ولا بدّ ان يستره اللّه عن كل امر يضاد الهداية بما تنتج ؛ لا بد من ذلك . لان نتيجة الهداية سعادة . وقد يكون في حياته الدنيا غير مهدي ، والعناية قد سبقت ، فيجني ثمرة الهداية . - فلهذا لم يقل : أجيب ، وقال : « غفر » .
فهذا معنى قوله : آمين . - وكل داع بحسب ما دعا . فان اللّه يستجيب له بأمر سعادي لا بما عينه . فقد أجابه بما فيه سعادته ، إذ هي المطلوب الأعم في كل دعاء داع » .
( فتوحات : 2 : 101 )
( 141 ) الجواب : سجود الظلال . ولما سجد قلب سهل بن عبد اللّه ، اجابه العباداني :
إلى الأبد . فالسجود بقاؤه في تجليه ابدا . فان اللّه تعالى ما كتب ايمانا في قلب فمحاه ؛ ولا اسجد قلب عين لتجليه فأقامه . فالسجود لا يكون الا خلف حجاب القربة : وهو مشاهدة معرفتك بك » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 260 / ا ) .
هامش
( ر 2 ) السحرV.