( السؤال الثامن والتسعون ) : وكيف خصّ ذكر الوجه [ 138 ] ؟
( السؤال التاسع التسعون ) : وما مبتدأ « ذ 2 » الحمد [ 139 ] ؟
شرح
( بالوجود : فيكون الوجود عينها . اذن ، فليس الوجود في الممكن عين الموجود . بل هو حال لعين الممكن به يسمى الممكن موجودا ، مجازا لا حقيقة . لان الحقيقة تأبى ان يكون الممكن موجودا .
فلا يزال« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ »( الأصل : لك ) كما لم يزل . لم يتغير عليه نعت ولا تغير على الوجود نعت . فالوجود وجود والعدم عدم . والموصوف بأنه موجود موجود . والموصوف بأنه معدوم معدوم . هذا هو نفس أهل التحقيق من أهل الكشف والوجود .
ثم يندرج في هذه المسألة الوجه الذي له الأمام . وهو الوجه المقيد بالنظر ، وبه تميّز عن الخلف . فإذا كان الشخص يرى من خلفه مثل ما يرى من أمامه - كان وجها كلّه ، بلا قفا . فلا يهلك من هذه صفته . لأنه يرى من كل جهة . فلا يهلك ! لأن العين تحفظه بنظرها . فمن اي جهة جاءه من يريد هلاكه - لم يجد سبيلا اليه ، لكشفه إياه . كما يتّقي صاحب الوجه المقيّد من يأتيه من أمامه » .
( فتوحات : 2 : 99 - 100 )
( 138 ) « الجواب : لان السبحات محرقة فلا مقابل له » ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ب ) .
« الجواب : لان السبحات له فهي مهلكة . والمهلك لا يكون هالكا . - فاعلم أن الحقائق لا تتصف بالهلاك ، - ووجه الشيء حقيقته - وانما يتصف بالهلاك الأمور العوارض للحقائق ، من نسبة بعضها إلى بعض . فهي ، أعني الأمور العوارض ، حقيقتها أن تكون عوارض ؛ فلا يهلك وجهها عن كونها عوارض .
فاتصاف من عرضت له نسبة ما ، ثم زالت تلك النسبة بحصول نسبة أخرى ، فإزالة تلك النسبة العارضة تسمّى هلاكا ، ويسمّى ذلك المحل المنسوب اليه ذلك العارض بزواله هالكا . - وما ثمّ إلا حقائق ، فما ثمّ إلا وجوه غير هالكة . وما ثمّ إلا نسب ، فما ثمّ إلا هالك . فانظر كيف شئت ، وانطق بحسب ما تنظر . - فلهذا خص الوجه لاستحالة اتصافه بالهلاك ، إذ كانت الحقيقة لا تهلك » .
( فتوحات : 2 : 100 )
( 139 ) « الجواب : الاطلاق ثم يتقيد . هذا مبتدأ الحمد في اللسان . وفي الحال ، التقييد مبتداه ثم الاطلاق ثم التقييد . واما مبتداه ، من حيث اثره في الحامد وقيامه في
هامش
( ذ 2 ) مبتدعV.