تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( السؤال السادس والتسعون ) : وما حظ المؤمنين من قوله :
الظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
، و
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
[ 136 ] ؟
شرح
( ولا امام ولا صاحب منصب يخاف عليه فيه عدله أو جوره ، ويرجي فيه فضله ؛ وجهل قدره ، ولم يعرف حقه ؛ وتمنّى الرسل ، في موطن ما ، أن تكون مثله ؛ وجمع هذا كله . فتلك سكينة الأولياء التي يسكنون إليها . فهم العرائس المصانون . رجال ، أيّ رجال ! يسكنون إليها ( - إلى سكينة الأولياء ) . ولا تحصل لهم دائما . لكن لهم اختلاسات فيها كالبروق . فهي تشبه المشاهد الذاتية ، في كونها لا بقاء لها . فان المواطن تحكم عليهم وطبيعتهم تطلبها . فان اتفق ان تحصل لأحد وقتا ما ، قصيرا أو طويلا ، فان الدوام محال - فيكون الوليّ في تلك الحال ناظرا لمن يطلب طبيعته . فيكون كالمتفرج . ويرى الظاهر فيه المسؤول ذلك ، إما يعطيها ما سألته وإما يمنعها . وهو مهيمن على ذلك من حيث عينه . ألا ان هذه هي العبودة المحضة ، التي لا يتخللها شوب من الربوبية » . ( فتوحات : 2 : 98 ) ( 136 ) « الجواب : فمن الظهور ( لعل الصواب : الظاهر ، اي حظ المؤمنين من الاسم الظاهر ) ، حصولهم في مقام لا يؤثر فيهم كون ؛ وليس لهم فيه ( في اسمه تعالى : الظاهر ) مقام . و ( حظهم ) من ( الاسم ) الباطن ، حصولهم في مقام تؤثر فيهم جميع الأكوان ، ويفعلون بلا مباشرة . و ( حظهم ) من ( الاسم ) الأول ، رؤية وجودهم ، من حيث هم . و ( حظهم ) من ( الاسم ) الآخر ، مشاهدتهم علمهم بكونهم آخر موجود وجد » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ب ) . « الجواب : كل مصدق بأمر لم يعلمه إلا من الذي اخبره به ، فقد بطن عنه ما صدقه فيه وظهر له ما صدقه فيه عند اخباره . وحظه من الأول ان لا يتوقف في تصديقه عند سماعه الخبر منه . وحظه من الآخر ان يتردد فيما صدقه فيه ، إن قدح فيه نظره عند التفكر فيما اخبره به المخبر . وذلك ان الايمان نور شعشعاني ، ظهر عن صفة مطلقة لا تقبل التقييد . فإذا خالط هذا النور بشاشة القلوب - كان حكمه ما ذكرناه من « الظاهر والباطن والأول والآخر » . والمؤمنون فيه على قسمين : مؤمن عن نظر واستدلال وبرهان . فهذا لا يوثق بايمانه ولا يخالط نوره بشاشة القلوب . فان صاحبه لا ينظر اليه إلا من خلف حجاب دليله . وما من دليل ، لأصحاب النظر ، إلا وهو معرض للدخل فيه والقدح ولو بعد حين . فلا يمكن لصاحب البرهان ان يخالط الايمان بشاشة قلبه . وهذا الحجاب بينه وبينه . والمؤمن الآخر ، ( هو ) الذي كان برهانه عين حصول الايمان في قلبه ، لا أمر آخر . وهذا هو الايمان الذي يخالط بشاشة القلوب . فلا يتصور في صاحبه شك . لأن الشك لا يجد محلا يعمره . فان