تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( السؤال الخامس والتسعون وما سكينة « د 2 » الأولياء [ 135 ] ؟
شرح
( « الجواب :« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ». فان الحقوق ما يطلبها المحق إلا وهو في « المقعد الصدق » ، لأنه صادق . ولا تطلب الحقوق إلا عند من يعلم أنه قادر على إيصالها ، وملك ماضي الكلمة في ملكه . فلهذا قلنا :« فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ». فاجتمع هذا المحق مع المتقي في هذا المحل . والمتقي« فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ». وان كان المحق كذلك ، ولكن لما كان الفرق بين المتقي وبين هذا معلوما - لم تكن الجنات كالجنات . ووقع الاشتراك في كونه محقا مع المتقي . فالمتقي ما نال « المقعد الصدق » إلا من كونه محقا« عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »- حضرة بقاء العين والاقتدار والتأييد . ولهم أماكن مختلفة بحسب الحضرات التي ينزلونها من حضرات الأسماء . محلهم الاسم « الصادق » و « الحق » و « الناصر » ، وما في معنى هذه الأسماء . فأي اسم ، من هؤلاء الأسماء ، نظر اليه كان محله . وأمّا في الذانيّات - فمحله الواجبات . وأما في الألوهية فمحلها بالظفر بالمطلوب . وأما في العبودية فمحلها عبودية الفرائض . وأما في الأحوال فالتأثير . وأما في المقامات فالصدق . وأما في الجنان فارتفاع الحجب . وأما في الدنيا فالفعل بالهمة . وأما في المعارف فإنه يكون مع الحق من حيث أمره . ومع عالمه من حيث عدله ووفاؤه ( الأصل : ووفائه ) . فيعين كل طالب حق . فمقامه لا ينزلزل ولا ينخرم . فان له في كل حضرة مقعدا ومجلسا . فحيث حلّ فهو في بيته فلا يقطر وان كان صائما ؛ ولا يقصر الصلاة فإنه مقيم غير مسافر . لان السفر « فيه » ( - في الحق حيث تفنى فيه المسافات والابعاد ) لا يجوز فيه القصر ولا الفطر ! فهو كمثل عائشة ، قالت : « لا أقصر فاني أمّ المؤمنين ، فحيث ما حللت حللت عند نبيّ فأنا في بيتي » . والسفر « اليه » ( - إلى الحق ، حيث تثبت المسافات والابعاد ) بخلاف ذلك . فإنه يقصر ويفطر . فهو فطر الصائمين » . ( فتوحات : 2 : 98 ) ( 135 ) « الجواب : استنادهم إلى ما يجدونه حقا في صدورهم مما يكبر ، بتوفية المقام . ولكن بعد ما يطأون ( في الأصل : يطؤون ) ما وراء « جابرقا » و « جابرصا » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ب ) . « الجواب : إذا تتبع الوليّ الأسباب وقطعها سببا سببا ، وولي مملكة جابرقينا وجابرسينا ، وجمع له بين المشرقين والمشارق والمغربين والمغارب ، واطلع على المشرق والمغرب ، ووفى المقامات حقها ، وأعطى الأنبياء حقهم وأنبياء الشرائع حقهم ، وأنصف الملأ الأعلى ، وأحال الأسماء الإلهية على الأسماء الإلهية ، ولم يتوجه لمخلوق عليه حق ، - فإنه غير وارث ولا رسول
هامش
( د 2 ) + الأنبياء وسكينةV.
ختم الأولياء — صفحة 262 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى