تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( السؤال الرابع والتسعون ) : واين محل « ح 2 » من يكون محقّا « خ 2 » [ 134 ] ؟
شرح
( ومن هذا الباب ، سؤال الوسيلة ، وان لم يكن مثلها لكن يقرب منها . وإنما ألحقناها بها في التشبيه لقرينة حال . « وهي ( - الوسيلة ) درجة في الجنة لا ينالها أو لا تنبغي إلا لرجل واحد » . قال ، صلى اللّه عليه وسلم : « وأرجو أن أكون أنا . فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة » . فلو سأل واحد منا ربه الوسيلة في حق نفسه - لما سأل ما لا يستحقه . لأنه ربما لا ينالها إلا شخص ، هو على صفة مخصوصة . واللّه يقول لنا :« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »؛ إلا أنه لم يقل : « منه » . فقد يمكن ان يكون هذه من التوسل . وتلك الصفة إما موهوبة أو مكتسبة ؛ ولم يعينها رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولا حجرها على واحد بعينه . ولم يقل إنها لا تنبغي إلا لمن هو أفضل عند اللّه من البشر . ونحن نعلم أنه أفضل الناس عند اللّه ، بما نصّ على نفسه . فكان يكون ذلك تحجيرا . ولم ينصّ أيضا في وحدانية ذلك الشخص : هل هو لعينه أو واحد لتلك ( الأصل : تلك ) الصفة . فتكون الأحدية لتلك الصفة . ولو ظهرت في ألف لكان كل واحد من الألف له الوسيلة . لان تلك الصفة تطلبها . فلما لم يقع من الشارع شيء من هذا كله - ساغ لنا ان نطلبها لأنفسنا . ولكن يمنعنا من ذلك الايثار وحسن الأدب مع اللّه في حق رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، الذي اهتدينا بهديه . وقد طلب منا ان نسأل اللّه له الوسيلة ، فتعيّن علينا ، أدبا وإيثارا ومروءة ومكارم خلق ، ان لو كانت لنا - لوهبناها له . إذ كان هو الأولى بالأفضل من كل شيء ، لعلوّ منصبه وما عرفناه من منزلته عند اللّه . ونرجو بهذا أن يكون لنا في الجنة ما يماثل تلك الدرجة ، مثل قيمة « المثل » عندنا في الحكم المشروع في الدنيا . وذلك ان بيننا وبينه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أخوة الإيمان ؛ وان كان هو السيد الذي لا يقاوم ولا يكاثر . ولكن قد انتظم معنا في سلك الايمان . فقال تعالى :« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ». وثبت في الشرع ان الانسان « إذا دعى لأخيه في ظهر الغيب - قال الملك : له ولك بمثله ، ولك بمثليه » . فإذا دعونا له بالوسيلة ، وهو غائب عنا ، قال الملك : ولك بمثله . فهي له والمثل للداعي . فينال من درجات مجموعة ما يناله صاحب الوسيلة من الوسيلة : مثل قيمة المثل . لان الوسيلة لا مثل لها ، اي ما ثمّ درجة واحدة تجمع ما جمعت الوسيلة . وان كانت ما جمعت الوسيلة متفرقا في درجات متعددة ولكن للوسيلة خاصية الجمع » . ( فتوحات : 2 : 97 - 98 ) ( 134 ) « الجواب : في حضرة بقاء العين والاقتدار والتأييد » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ب ) .
هامش
( ح 2 ) المحلV. ( خ 2 ) + فإنه في بدء الامر تابع للحق حتى يصير محقا فيقوم ( فيقرنF) الحق به مؤيّدا لهV F.
ختم الأولياء — صفحة 261 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى