تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( السؤال التاسع والثمانون ) : وماذا « ث 2 » بدؤه [ 129 ] ؟
شرح
( فسمي حقا ، لوجوب وجوده لنفسه . فاقتضاؤه إنما اقتضى من نفسه فإنه إنما اقتضاه من الظاهر في مظهره . وهويته هي الظاهرة في المظهر الذي به كانت رتبة الربوبية . فما اقتضى إلا منه . وما كان المقتضي إلا هو . والذي اقتضى هو حق ، وهو عين الحق . فان أعطى فهو الآخذ ؛ وان أخذ فهو المعطي . فمن عرفه عرف الحق ! » . ( فتوحات : 2 : 94 - 95 ) ( 129 ) « الجواب : نور المشاهدة » ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ا ) . « الجواب : الضمير يعود على الحق . وبدؤه من الاسم « الأول » الذي تسمّى الحق له . قال تعالى :« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ». فسمّى لنا نفسه « أوّلا » . فبدؤه أوليّة الحق . وهي نسبة . لان مرجع الموجودات في وجودها إلى الحق . فلا بد أن تكون نسبة الاوّليّة له . فبدؤه نسبة الاوليّة له . ونسبة الاوليّة له لا تكون الا في الظاهر . فظهوره في العقل الأول ، الذي هو القلم الاعلى ؛ وهو « أول ما خلق اللّه » . فهو الأول ، من حيث ذلك المظهر لأنه أوّل الموجودات عنه . فالذات الأزلية لا توصف بالأولية ، وانما يوصف بها اللّه تعالى . قال اللّه تعالى :« سَبَّحَ لِلَّهِ »- فهو المسبّح« ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »- من حيث أعيانهم« وَهُوَ الْعَزِيزُ »- المنيع الحمى من هويته ،« الْحَكِيمُ »- بمن ينبغي ان يسبح له . الضمير يعود على اللّه من « للّه »مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ. ولهذا يسبحه اهلهما لأنهم مقهورون ، محصورون في قبضة السماوات والأرض . -« يُحْيِي وَيُمِيتُ »- يحيي العين ويميت الوصف . فالعين لها الدوام من حيث حييت ؛ والصفات تتوالى عليها . فيميت الصفة بزوالها عن هذه العين ويأتي بأخرى . - « وهو » - الضمير يعود على اللّه .« عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »- اي شيئية الأعيان الثابتة . يقول : إنها تحت الاقتدار الإلهي . -« هُوَ الْأَوَّلُ »- الضمير يعود على اللّه من « للّه » . والأول خبر الضمير الذي هو المبتدأ ، وهو في موضع الصفة للّه . ومسمّى اللّه إنما هو من حيث المرتبة . وأول مظهر ظهر القلم الإلهي ، وهو العقل الأول . والعين ما كانت مظهرا إلا بظهور الحق فيها ، فهي أوّل . والكلام في الظاهر في المظهر لان به يتميّز . - فالأول هو اللّه ، والعقل حجاب عليه ومجنّ تتوالى الصفات عليه . ولما كانت الأعيان كلّها ، من كونها مظاهر ، نسبتها إلى الألوهية نسبة واحدة ، من حيث ما هي مظاهر ، تسمّى : « الآخر » . فهو « الآخر » آخرية الأجناس ،
هامش
( ث 2 ) وثمV.
ختم الأولياء — صفحة 256 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى