تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( السؤال الثاني والثمانون ) : وكم اجزاء النبوة [ 122 ] ؟
شرح
( درجة من « لا يوصف بالغفلة » ، وهم الملأ الاعلى ، « الذينيُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ »في غير ليل ولا نهار« يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ »وهم لا يسأمون . - وكفى بالبشرية نقصا ! واعلم أن العطايا تختلف باختلاف المستحقين . فمنهم من يكون عطاؤه هو ، ومنهم من يكون عطاؤه معرفته بنفسه ، ومنهم من يكون عطاؤه ما هو منه . فإن كان المستحق يقول بالاستحقاق الذاتي ، فلا يلزمه الا شكر ايجاد العين ، حيث كان مظهرا له ، جل وتعالى ! وان كان يقول بالاستحقاق العرضي ، وهو يرى أنه ، تعالى ، جعل له استحقاقا - فهذا يتضاعف عليه الشكر ، فإنه دون الأول في المرتبة . وان كان المستحق يرى الاستحقاق للظاهر في مظهر ما ، من حيث ما هو ظاهر لذلك المظهر ، ولا يرى أن عينه تستحق شيئا - فهذا لا يجب عليه شكر ، إلا أن أوجبه على نفسه : كايجاب الحق على نفسه في مثل قوله :« كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ». فتتوزع العطايا على مقادير من توزع عليهم : في العلم والعمل والحال والزمان والمكان والقصد وملازمة العمل ومغبته . -« قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ » *. - قال فرعون لموسى وهارون :« فَمَنْ رَبُّكُما ، يا مُوسى ؟ قالَ : رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ »وهو الذي يستحقه . فالرب هو القاسم العطايا . » ( فتوحات : 2 : 89 - 90 ) ( 122 ) « الجواب : ماية جزء وسبعة عشر جزءا ( في الأصل : جزءا ) . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 249 / ا ) . « الجواب : اجزاء النبوة على قدر آي الكتب المنزلة والصحف والاخبار الإلهية ، من العدد الموضوع في العالم من آدم إلى آخر نبي يموت ، مما وصل الينا ومما لم يصل ، على أن القرآن يجمع ذلك كله . فان النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول ، فيمن حفظ القرآن : « ان النبوة أدرجت بين جنبيه » . فهي وان كانت مجموعة في القرآن ، فهي مفصلة معينة في آي الكتب المنزلة ، مفسرة في الصحف ، متميزة في الاخبار الإلهية ، الخارجة عن قبيل الصحف والكتب . ويجمع النبوة كلها « أم الكتاب » . ومفتاحها« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ». فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق . وان كان التشريع قد انقطع ، فالتشريع جزء من اجزاء النبوة . فإنه يستحيل ان ينقطع خبر اللّه واخباره من العالم ، إذ لو انقطع لم يبق للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده . -« قُلْ : لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ