( السؤال الثامن والسبعون ) : وماذا يقدّم « ن - » إلى ربه من العبودية « ه - » [ 118 ] ؟
( السؤال التاسع والسبعون ) : وبأي شيء يختمه « و - » حتى يناوله مفاتيح الكرم [ 119 ] ؟
شرح
( 118 ) « الجواب : بحسب الاسم الذي يدعوه منه ، سبحانه ! فيقدم اليه من العبودية الذلة . وان اثنى عليه بالغنى ، قدم اليه من العبودية الفقر . فليس يتقيد بوصف مخصوص ، بل هو على ما ذكرنا . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 248 / ب ) .
« الجواب : العبودة . وهو انتساب العبد إليه . ثم بعد ذلك تكون العبودية وهو انتسابه إلى المظهر الإلهي . فبالعبودة يمتثل الامر دون مخالفة . وهو إذا يقول له : « كن فيكون » ، من غير تردد . فإنه ما تمّ إلا العين الثابتة القابلة بذاتها للتكوين . فإذا حصلت مظهرا وقيل لها : افعل أو لا تفعل - فإن خالفت فمن كونها مظهرا ، وان امتثلت ولم نتوقف فمن حيث عينها . - « انما قولنا لشيء إذا أردناه ان نقول له : كن ، فيكون » .
فبهذه العبودية يتقدم إلى اللّه في ذلك اليوم . الا تراه يسجد من غير أن يؤمر بالسجود ؟
لكن السجود في ذلك اليوم هو المأمور بالتكوين . ولم يكن له محل الا عين محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . فتكوّن السجود في ذاته لامر الحق له بتكوينه . فسجد به محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، من غير امر الاهي . ورد عليه بالسجود ، فيقال له : « ارفع رأسك ، سل تعط ، واشفع تشفع ! »
ثم بعد ذلك ، في موطن آخر يؤمر الخلق بالسجود ليتميز المخلص من غير المخلص .
فذلك سجود العبودية . - فالعارفون باللّه ، في هذه الدار ، يعبدون ربهم من حيث العبودة .
فما لهم نسبة إلا إليه ، سبحانه . ومن سواهم فإنهم ينسبون إلى العبودية . فيقال : قد قاموا بين يديه في مقام العبودية . - فهذا الذي يقدّمه من العبودية إلى ربه . وكل محقق بهذه المثابة ، يوم القيامة . »
( فتوحات : 2 : 88 )
( 119 ) « الجواب : يختمه برد ما قدّم اللّه اليه :« إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها »- وهنا اصرار يجب كتمها - وبذلك يستوجب مفاتيح الكرم . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 248 / ب ) .
« الجواب : بختمه بالعبودية وهو انتسابه إلى العبودة ، كما قررنا . وهي الدرجة
هامش
( ن - ) تقدمV.
( ه - ) العبودةV، + حتى يثنى عليه رب العزة ويشهد له بقدم الصدقV F.
( و - ) يثنىV.