تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( السؤال الثمانون ) : وما « ي - » مفاتيح الكرم [ 120 ] ؟
شرح
( الثانية . فان هذا المقام ما هو سوى درجتين : درجة العبودة ، وهي العظمى ، المقدمة ودرجة العبودية ، وهي الختام . لأنه ما امر بما يقتضيه امر العبودة الا بعد وجوده . فأمر ونهي بوساطة هذا التركيب . فأطاع وعصى وأناب وآمن وكفر ووحّد وأشرك وصدّق وكذّب . ولما وفى حق الدرجة الثانية بما تستحقه العبودية من امتثال أوامر سيده ونواهيه - ناوله مفاتح الكرم بردّ ما قدّم اليه . » ( فتوحات : 2 : 89 ) ( 120 ) « الجواب : سؤالات السائلين بحكم الافتقار . وهي دون مفاتيح الجود ؛ ودونها مفاتيح السخاء ؛ ودون ذلك مفاتيح الايثار . وما ثمّ مفاتيح للعطاء أكثر من هذه الأربعة ، لا غير . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 248 / ب - 249 / ا ) . « الجواب : سؤالات السائلين منا ومنه وبنا وبه . فأما « منّا » و « بنا » ، فسؤال ذاتيّ لا يمكن الانفكاك عنه . وصورة مفتاح الكرم في مثل هذا وقوفك على علمه بأنه بهذه المثابة . وغيرك ، ممن هو مثلك ، يجهله ولا يعرفه . فتكرّم عليك ، بأن عرّفك كيف أنت وما تستحقه ذاتك ان توفي به بما لا يمكن انفكاكها عنه . وأمّا « منه » و « به » ، فان سؤال السائل بما هو عارض له ؛ أي عرض له ذلك بعد تكوينه . وذلك أنه لما كان مظهرا للحق ، وكان الحق منه هو الظاهر - فسأل من جعله مظهرا بلسان الظاهر فيه . فهذا سؤال عارض ، عرض له بعد ان لم يكن . فعبّر عن مثل هذا السؤال بمفتاح الكرم . أي من كرم اللّه تعالى ان سأل نفسه بنفسه وأضاف ذلك إلى عبده . فهو بمنزلة ما هو الامر عليه بأنه يخلق في عباده طاعته ويثني عليهم بأنهم أطاعوا اللّه ورسوله . وما بأيديهم من الطاعة شيء غير أنهم محل لها . سأل إبليس الاجتماع بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم . فقال له : يا محمد ، ان اللّه خلقك للهداية ، وما بيدك من الهداية شيء . وخلقني للغواية وما بيدي من الغواية شيء . فصدقه ، فصدّقه . - قال تعالى :« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ». وقال :« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ». وقال :« كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ». وقال : « وما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ». ثم اثنى ، مع هذا ، عليهم فقال :« التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ». - يا ليت شعري ! ومن خلق التوبة فيهم والعبادة والحمد والسياحة والركوع والسجود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحفظ لحدود اللّه ، إلا اللّه ؟ فمن كرمه أنه أثنى عليهم بخلق هذه
هامش
( ي - ) وV.