تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( السؤال السابع والسبعون ) : وبأي « م - » شيء يثنى على ربه ، عز وجل ! حتى يستوجب لواء الحمد [ 117 ] ؟
شرح
( قال ، صلى اللّه عليه وسلم : « آدم فمن دونه تحت لوائي » . وإنما قال : « فمن دونه » لان الحمد لا يكون الا بالأسماء ، وآدم عالم بجميع الأسماء كلها ، فلم يبق إلا أن يكون من هناك تحته ودونه في الرتبة ، لأنه لا بد أن يكون مثنيا باسم ما ، من تلك الأسماء . ( الأصل : + لما كانت ) والدولة في الآخرة لمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، المؤتي جوامع الكلم ، وهو الأصل . فإنه ، صلى اللّه عليه وسلم ، اعلم بمقامه ، فعلمه ، « وآدم بين الماء والطين » ، لم يكن بعد . فكان آدم لما علمه اللّه الأسماء في المقام الثاني من مقام محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . فكان قد تقدم لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، علمه بجوامع الكلم ، والأسماء كلها من الكلم . ولم تكن ، في الظاهر ، لمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عين فتظهر بالأسماء لأنه صاحبها . فظهر ذلك في أول موجود من البشر ، وهو آدم . فكان هو صاحب اللواء في الملائكة بحكم النيابة عن محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . لأنه تقدم عليه بوجود الطينة . فمتى ظهر محمد ، صلى اللّه عليه وسلم كان أحق بولايته ولوائه . فيأخذ اللواء من آدم يوم القيامة بحكم الاصالة . « فيكون آدم فمن دونه تحت لوائه » . وقد كانت الملائكة تحت ذلك اللواء في زمان آدم . فهم في الآخرة تحته ( - محمد ، عليه السلام ) . فتظهر في هذه المرتبة خلافة رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، على الجميع . » ( فتوحات : 2 : 88 ) ( 117 ) « الجواب : بالنيابة عن حمد الحمد ، الذي يوافي هو نفسه . وهو الحمد الخاص من جميع الوجوه ، الكامل . وقلّ من رأيت ينبّه على هذا الحمد ، الا إشارة من أبي الحكم بن برّجان في كتاب « ايضاح الحكمة » . رأيته قد أشار إلى ما ذكرناه . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 248 / ب ) . « الجواب : بالقرآن ، وهو الجامع للمحامد كلها . ولهذا سمّي قرآنا ، اي جامعا . وهو قوله :« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ». وما أنزلت على أحد قبله ، ولا ينبغي ان تنزل إلا على من له هذا المقام . فإنه سبحانه لا ينبغي ان يحمد إلا بما يشرع ان يحمد به من حيث ما شرعه ، لا من حيث ما تطلبه الصفة الحمدية من الكمال . فذلك هو الثناء الإلهي . ولو حمد بما تعطيه الصفة ، لكان حمدا عرفيا عقليا . ولا ينبغي مثل هذا الحمد لجلاله . » ( فتوحات : 2 : 88 )
هامش
( م - ) ولأيV.