( السؤال الخامس والسبعون ) : وكم « ك - » بين « ك - » حظ محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، وحظوظ « ل - » سائر الأنبياء ، عليهم السلام « ل - » [ 115 ] ؟
شرح
( « الجواب : قال ، صلى اللّه عليه وسلم : لكل نبي دعوة مستجابة . فاستعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي » . لعلمه ( الصواب : فعلمه ) بمواطن الآخرة أكثر من علم غيره من الأنبياء .
فاعلم أنه لما كان المقام المحمود اليه ترجع المقامات كلها ، وهو الجامع لها - لم يصح ان يكون صاحبه إلا « من أوتي جوامع الكلم » . لان المحامد من صفة الكلام . ولما كان بعثه عامّا كانت شريعته جامعة جميع الشرائع . فشريعته تتضمن جميع الاعمال كلها التي تصح ان تشرع .
واعلم أن جنّات الاعمال ما بين الثمانين إلى السبعين ، لا تزيد ولا تنقص . « والايمان بضع وسبعون بابا ، ادني ذلك إماطة الأذى عن الطريق ، وارفعه قول لا اله الا اللّه » . - قال تعالى ، في حق العاملين :« نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ . فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ». فلم يحجر ؟ ؟ ؟ بهذا لمن عمل بكل عمل . فان الانسان في الدنيا ، أيّ عمل عمله من الاعمال - أعمال الايمان - لا يحجر عليه إذا شاء عمله . فلما ظهر ، صلى اللّه عليه وسلم ، بجميع شعب الايمان كلها ، التي هي بعدد الجنات العملية ، إما بالفعل وإما بالدلالة عليها فإنه الذي سنّها لأمته ، فله أجر من عمل بها ، ولا يخلو واحد من الأمة ان يعمل بواحدة منها - فهي في ميزانه صلى اللّه عليه وسلم ، من حيث العمل بها : فيتبوّأ من الجنة حيث يشاء . وهذا لا يصلح الا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . فإنه عنه ظهرت السنن الإلهية . فبهذا نال المقام المحمود ، وبجوامع الكلم ، وبالبعثة العامة . فإنه بالعناية الأخروية صحت له هذه المقامات في الدنيا ، وبانصافه بهذه الأحوال في الدنيا نال تلك المقامات الآخروية . فهذا دور بديع ، مختلف الوجوه حتى صح الوجود عنه » . ( فتوحات : 2 : 87 )
( 115 ) « الجواب : ما بين السيد والمسود » ( الجواب المستقيم ، ورقة 248 / ا ) .
« الجواب : أما بينه وبين الجميع ، فحظ واحد وهو عين الجمعية لما تفرّق فيهم . وأما بينه وبين كل واحد منهم ، فثمانية وسبعون خطا ومقاما ، الا آدم فإنه ما بينه وبين رسول اللّه ، صلى اللّه وسلم عليهما ، إلا ما بين الظاهر والباطن . فكان في الدنيا محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، باطن آدم ، عليه السلام ؛ وآدم ، عليه السلام ، ظاهر محمد ، صلى اللّه عليه وسلم .
ومهما كان الظاهر والباطن وهو في الآخرة ، آدم ، عليه السلام ، باطن محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ؛ ومحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ؛ ظاهر آدم . وبهما يكون الظاهر والباطن في الآخرة .
هامش
( ك - ) : -V.
( ل - ) : -V.