( السؤال السابع والستون ) : وكيف مراتب الأولياء والأنبياء يوم الزيارة [ 107 ] ؟
شرح
( 107 ) « الجواب : ان كان يريد بالأنبياء الرسل ، فمراتبهم المنابر الموضوعة في الصف الأول من الكثيب الأبيض ، في وسط جنة عدن ، وهي جنة الزيادة ( الصواب : الزيارة ) .
وان كان يريد الأنبياء دون الرسل ، فمراتبهم الاسرّة - وهي في الصف الثاني - ؛ ثم الكراسي ؛ ثم المراتب » . ( الجواب المستقيم ورقة 247 / ب - 248 / ا )
« الجواب : ان الناس إذا جمعهم اللّه يوم الزيارة ، في جنة عدن ، على كثيب المسك الأبيض ، نصب لهم منابر وأمرة وكراسي ومراتب .
فالأنبياء على رتبتين : أنبياء شرائع ، وأنبياء أتباع . فأنبياء الشرائع في الرتبة الثانية من الرسل . والأنبياء الاتباع في الرتبة الثالثة . والرتبة الثالثة تنقسم قسمين : قسم يسمى أنبياء ، وقسم يسمى أولياء . والرتبة للأولياء بالاسم العام .
فإذا كان يوم الزيارة ، فكل نبيّ اخذ معرفة ربه من ربه ، ايمانا لم يشبها بنظر فكري .
فإنه يشاهد ربه بعين ايمانه . والولي التابع له في إيمانه بربه ، يراه بمرآة نبيه . فإن كان هذا الولي حصل معرفة ربه بنظره واتخذ ذلك قربة من حيث ايمانه ، فله يوم الزيارة رؤيتان :
رؤية علم ورؤية ايمان :
فإن كان الولي من أولياء الفترات ، ولم يحصل له في معرفته بربه من المعارف الإلهية التي جاءت بها الرسل ، وكانت معرفتهم بربهم إما عن نظر وإما عن تجلّ إلاهي لقلبه ، أو كلاهما - فمثل هؤلاء يكونون بما هم أهل نظر في مرتبة أهل النظر في الرؤية . وان كانت معرفتهم عن كشف الاهي ، فان لهؤلاء صفّا على حدة يتميزون به عن سائر الخلق .
والجامع لهذا الباب ، ان الرؤية يوم الزيارة ، تابعة للاعتقادات في الدنيا . فمن اعتقد في ربه ما أعطاه النظر وما أعطاه الكشف وما أعطاه تقليد رسوله - فإنه يرى ربه في صورة وجه كل اعتقاد ربط عليه . إلا أنه في تقليده نبيه يراه بصورة نبيه من حيث ما أعلمه ذلك الرسول مما أوحى به اليه في معرفته بربه . فلمثل هذا ثلاث تجليات ، بثلاثة أعين في الآن الواحد . وكذلك حكم صاحب النظر وحده ، أو صاحب الكشف وحده ، أو صاحب التقليد وحده .
فتتميز مراتب الأولياء الاتباع في الزيارة بتقديم الأنبياء عليهم . والطبقتان اللتان ليستا