تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( السؤال السادس والستون ) : وإلى أين يأوون يوم القيامة من العرصة [ 106 ] ؟
شرح
( كيف يعرف « منلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »؟ فلو كان شيئا لجمعتها الشيئية فيقع التماثل فيها . اذن ، فلا شيئية له . فليس هو شيئا ، ولا هو لا شيء . فان لا شيء ( هو ) صفة المعدوم . فيماثله المعدوم في أنه لا شيء . وهو لا يماثل . « فليس مثله شيء » . وليس مثله لا شيء . ومن هو بهذه المثابة ، كيف يعرف ؟ فبطل اقترابكم إلى معرفتي . فبطل ان تكونوا من المقربين . فيقولون :« لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ». فيقول : أنتم رسل ؟ . - وحقيقة الرسول ان يكون بين مرسل ومرسل اليه . وهو حامل إليهم رسالة ليعلموا بحكم ما تقتضيه تلك الرسالة . فالرسول لما كانت مرتبته البينية ، كان أقرب من المرسل إليهم إلى الأمم الذي ارسله . وكان المرسل إليهم أقرب إلى الاسم القابل لما جاء به الرسول من الرسول . فالكل من المقربين . فإن لم يقبلوا الرسالة كان الرسول من المقربين وكان المرسل إليهم غير متصفين بالقربة : فكانوا من المبعدين . » ( فتوحات 2 : 83 - 84 ) ( 106 ) « الجواب : يأوون عند السؤال إلى« لا عِلْمَ لَنا » *. ويأوون ، من عرصة القيامة ، إلى كل منزل يقع فيه الحبس ، على ما يعطيه المحبوس فيه : كالجسور ، والعقاب ( مفردها : عقبة ) ، والسرادقات ، وأمثال ذلك . وهي خمسون منزلا ؛ يقفون في كل منزل الف سنة . فذلك قوله ( تعالى ) :« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ». وقد ورد بذلك خبر موقوف ؛ والامر صحيح في نفسه . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 247 / ب ) . « الجواب : إلى ساق العرش . ويوم القيامة له مواطن كثيرة . فالرسل يأوون يوم القيامة من العرصة في كل موطن إلى الموضع الذي يكون فيه تجلي الحكم الإلهي الذي يليق بذلك الموطن . فموطن للسؤال . وموطن للموازين . وموطن لأخذ الكتب . وموطن للصراط . وموطن للحوض . فموطن القيامة ، تكون الرسل فيها بين يدي الحق سبحانه كالوزعة بين يدي الملك . وأقربهم منزلة من هو أدنى من« قابَ قَوْسَيْنِ ». وهو التقاء قطري الدائرة . ثم يأوون في السؤال العام إلى « ما لا علم لنا » ، وفي السؤال الخاص بحسب ما يقتضيه ذلك السؤال من الجواب . وللحق سؤال في كل عرصة من عرصات القيامة . فيأوون إلى الاسم الذي يتضمن الجواب عن ذلك السؤال الخاص . » ( فتوحات : 2 : 84 )
ختم الأولياء — صفحة 233 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى