( السؤال الثالث والستون ) : وما كلام اللّه تعالى لعامّة أهل الوقوف « ط - » [ 103 ] ؟
( السؤال الرابع والستون ) : وما كلامه للموحّدين « ظ - » [ 104 ] ؟
شرح
( مني . فخرج بالحس ما وقع في الخيال . وهذه من مسائل ذي النون المصري الستة ، التي تحيلها العقول .
فللّه قوى في العالم ، خلقها مختلفة الاحكام كاختلاف حكم العقل في العامة من حكم البصر من حكم السمع من حكم الطعم وغير ذلك من القوى التي في عامة الناس . فاختص اللّه أولياءه بقوى لها مثل هذه الأحكام . فلا ينكرها الا جاهل بما ينبغي للجناب الإلهي من الاقتدار . وفي معراج رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ما فيه كفاية في هذا الباب ، مع بعد المسافات التي قطعها في الزمان القليل . » ( فتوحات ، 2 : 82 )
( 103 ) « الجواب : ذلك راجع إلى أسماعهم . فيسمع كل شخص بحسب ما يطلبه حاله .
فلا يتقيد بأمر عام ، ولا حالة مخصوصة . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 247 / ب )
« الجواب : يقول لهم : ما جئتم به ؛ فيقع في اسماع السامعين ذلك مختلفا باختلاف أحوالهم بأسماعهم ، بل تختلف أسماعهم بحسب أحوالهم في الموقف . ولا يحصل في سمع واحد منهم ما حصل في سمع الآخر . وهو السؤال عن النفس الذي قبض فيه . ولا يكون هذا الكلام الا لأهل الوقوف خاصة ، الذين هم في هول ذلك اليوم .
واما المتصرّفون فيه كالأنبياء والرسل والدعاة إلى اللّه ، وكالمستريحين من أهل المنابر الذي« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ». وكالمصونين في سرادقات الجلال خلف حجاب الانس - فهؤلاء كلهم وأمثالهم ما هم من أهل الوقوف . فأهل الوقوف هم الذين ينتظرون حكم اللّه فيهم . فيجيبونه عند هذا الكلام بما فهم كلّ واحد منهم . »
( فتوحات ، 2 : 82 - 83 )
( 104 ) « بالجواب : بالتقريع ! » ( الجواب المستقيم ، ورقة 247 / ب ) .
« الجواب : يقول لهم : فيماذا وحدتموني ؟ وبماذا وحدتموني ؟ وما الذي اقتضى لكم توحيدي ؟ . - فان كنتم وحدتموني في المظاهر ، فأنتم القائلون بالحلول . والقائلون بالحلول غير موحدين . لأنه أثبت امرين : حالّ ومحلّ . - وان كنتم وحدتموني في الذات دون الصفات والافعال ، فما وحدتموني . فان العقول لا تبلغ إليها . والخبر من عندي ، فما جاءكم بها . - وان كنتم وحدتموني في الالوهة بما تحمله من الصفات الفعلية والذاتية ، من كونها
هامش
( ط - ) الموقفV.
( ظ - ) + فإنه قال في تنزيله عندما ذكر العداة ولا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكيهمV F.