( السؤال الستون ) : وما « ض - » خوض الوقوف « ض - » [ 100 ] ؟
شرح
( وأما الأكابر في العلم باللّه ، فان لهم قوة على التحول في رقايق ، لتحوّل التجلي في الصور .
فيبعثون لكل تجلّ في صورة رقيقة صورية من ذواتهم ، تشاهد ما يشاهده أهل الجمع .
وهم في تلك الحال في قصورهم ينعمون في صور أجسامهم الطبيعية . فهم مع اللّه ( الأصل :
ومع اللّه ) ، من حيث كونه احدى الذات ، بحقايقهم ، و ( هم ) في الكثيب عند الرؤية برفايقهم المعنوية التي أوجدوها لصور التجلي . ومن سواهم ، فحالهم ( انهم ) إذا كانوا في الجنان لا يكونون في الكثيب ؛ وإذا كانوا في الكثيب لا يكونون في الجنان ، فتفقدهم جواريهم وولدانهم . وأكابر القوم لا يفقدهم شيء من ملكهم . فهؤلاء بأيديهم ملكوت ملكهم . »
( فتوحات ، 2 : 80 - 81 )
( 100 ) « الجواب : مشاهدة العماء ، الذي ذكره النبي ، عليه السلام ، حين قيل له :
« اين كان اللّه قبل ان يخلق الخلق ؟ فقال ، صلى اللّه عليه وسلم : في عماء ، ما تحته هواء وما فوقه هواء . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 247 / ا ) .
« الجواب . دخول بعضهم في بعض ، طلبا للتخلص مما هم فيه من شدة ذلك اليوم وكربه . فمنهم الخائض في طلب ويشفع له . ومنهم الخائض في طلب من يتكرم ( يكرم ) عليه لينقذه من هول ذلك اليوم . ومنهم الخائض في طلب من يشهد له . ومنهم الخائض في طلب الخصم لطلب القصاص . ومنهم الخائض ليختفي ويستتر من خصمائه . ومنهم الخائض ليستتر حيادا من معارفه . وعلى هذا كان يعمل شيخنا أبو عمران موسى بن عمران الميرتلي . قلت له شوما : لم تقلل من معارفك ؟ فقال : ربما لا أكون هناك بذاك ، فاستحي من معارفي . فإذا لم أر من اعرف ، هان عليّ بعض الحال . - ومنهم الخائض ليعرف منزلته . لما هو عليه من المكانة عند ربه« لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ». وأمثال هذا هو خوض الوقوف إذا تأملت .
واما الطائفة التي كانت تخوض في آيات« وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ »، فان اللّه يخوض بهم في غمرات أعمالهم : كما كانوا في الدنيا« فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ »، يكونون في الآخرة« فِي خَوْضِهِمْيحزنون » . -« إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ . وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ . وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوافاكهين .وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا : إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ »- فهذا خوضهم في الدنيا -« وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ . فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ »- الصورة بالصورة ، فهذا خوضهم في الوقوف .
قال تعالى ، يوصينا ويحذرنا ممن هذه صفته :« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ
هامش
( ض - ) وما حظ الرفرفV.