تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( السؤال التاسع والخمسون ) : وأين سائر الأولياء [ 99 ] ؟
شرح
( 99 ) « الجواب : خلف حجاب النور في النور . والمؤمنون خلف حجاب الغيب في النور . والرسل والأنبياء في الضياء والظلال . فلهم الكشف الأتم ، والراحة العظمى . والافراد هم الذين يغبطهم الأنبياء لمنع الحق لهم التصرف في وجودهم ، فأحرى في الكون . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 247 / ا ) . « الجواب : في النور ، خلف حجاب السبحات الوجهية من الأنوار والظلم في نور ممتزج بينهما ، كنور الاسحار وهو السدفة . واما المؤمنون فإنهم في النور العام المبطون في ظلم الحجب . ومنه تخلص الأولياء إلى هذا النور الممتزج . والأكابر أحرقتهم أنوار السبحات . وخواص الأكابر احرقهم نور البصر . فالأولياء لا يتجاوز علمهم الصفات الذاتية ، من حيث ما هي منسوبة إلى الحق الموصوف بها ، لا من حيث ما دلّت عليها دلائل الآثار . فهم يعرفون العالم من اللّه ، ويعرفون اللّه باللّه . ومن دونهم ، يعرفون اللّه من العالم . واما العالم فلا يعرفه من نفسه الا أكابر الرجال ، الذين لا يعرفون الأشياء أو المعلومات الا من نفوسها وأعيانها . فلا يتخذون دليلا على الشيء أو المعلوم سوى نفس ذلك ( الشيء أو ) المعلوم . وذلك لارتفاع المناسبات ولسريان الأحدية في كل ( شيء و ) معلوم : فكما انه لا مناسبة بين اللّه وبين خلقه كذلك لا مناسبة بين أعيان العالم والمظاهر . فلا يعرفون شيئا بشيء ولا معلوما بمعلوم غيره ( - غير ذلك الشيء أو المعلوم ) . وسائر الأولياء ما لهم هذه المرتبة . وكيف يعرف الشيء بغيره ؟ ولا يجتمع الدليل والمدلول ! فان أحدهما إذا انتفى بوجود الآخر جهلت المناسبة المتخيلة . فذلك المدلول انما عرفته حين ظهر لك بنفسه . واما حين نظرك إلى الدليل ، على زعمك ، فلا علم لك الا بذات الدليل . لان ذاته عرّفتك بذاته ، لا بما جعلته دليلا عليه . فان المدلول ، في حين علمك بالدليل ، لست بعالم به . فهذا الذي جعل أكابر الرجال لا يتخذون امر الأمر . وانما يتخذون كل امر لنفسه وعينه . فيعلمون هؤلاء اللّه باللّه ، والعالم بالعالم ، والأسماء بالأسماء . فلا فكر لهم في استنباط شيء كما لسائر الأولياء . فلهم الشهود الدائم ! فاينية سائر الأولياء في الأدلة . فلا يشهدون مدلولا ابدا . وعلى هذا جرت أحكامهم . - واما أينيّتهم في القيامة ، فهم الذين لا يخافون « ولا يحزنهم الفزع الأكبر » لأنهم ما لهم تبع وهم في أنفسهم آمنون . فتغبطهم الأنبياء في ذلك الموطن خاصة . - واما اينيتهم في الكثيب ، يوم الزور الأعظم ، فلهم الكراسي عليها يقعدون والمنابر والأسرة . والمراتب لغيرهم ، ولكن من حيث هم رسل وأنبياء ومؤمنون .