تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( السؤال الثامن والخمسون ) : واين مكانهم منهم [ 98 ] ؟
شرح
( واما قولنا فيمن قيل له : اعمل ما شئت فقد غفرت لك ، فعمل على كشفه وتحقق . وهذا ثابت في شرعنا بلا شك . فأهل الحديث أيضا لهم في مثل هذا قدم . ولكن ليسوا ( الأصل : ليس ) هم مخصوصين به ، بل يشاركهم فيه من ليس بمحدث من الأولياء . وقد عرفت صفة المحدثين فيما قبل ، وصفة النبيين فقف عند ذلك !« وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » *. ( فتوحات 2 : 78 - 80 ) ( 98 ) « الجواب : مكان القدم الذي يرفعونه ، لا غير . وأبو يزيد البسطامي رضي اللّه عنه ، ممن احترق من خلف الحجاب ، عند مشاهدته قد خرز ( في الأصل : خرت ) الإبرة ، من الاختصاص المحمدي . ولقد ترقى في وقتنا هذا ، بعض العراقيين ، وهو محمد اللّواني ( الأصل : الأواني ) ، رحمه اللّه ، إلى أن لم ير امامه سوى قدم واحدة ، فأدركته الغيرة . فقيل له : اسكن ، فإنها قدم نبيك ! فسكن . وأشار بذلك إلى علوه على عبد القادر الجيلي . فقيل ذلك لعبد القادر . فتبسم . وقال : صدق محمد ! ولكني كنت في المخدع ، حين خرجت له النوالة . وذكر له العلامة . فأقر محمد بفضله وتقدمه . فقال عبد القادر : محمد من الافراد ، ولذلك خفى عنه عبد القادر لأنه خارج عن دائرته . وكان هذا ، عبد القادر ، ممن اعطى التصرف وقبله وحكم به . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 246 / ب - 247 / ا ) . « الجواب : مكان التابع من المتبوع ، وهو المشي على الأثر . قال شيخنا محمد بن قائد : « رأيت في دخولي عليه ( على الحق ، سبحانه ) أثر قدم امامي . ففرت . فقيل لي : هذه قدم نبيك ! فسكن ما بي » . فاعلم أن هذه الدولة ( الدورة ؟ ) المحمدية جامعة لأقدام النبيين والمرسلين ، عليهم السلام ! فأيّ وليّ رأى قدما امامه ، فتلك قدم النبيّ الذي هو له وارث . وأما قدم محمد ، فلا يطأ اثره أحد ، صلى اللّه عليه وسلم ! كما لا يكون أحد على قلبه . فالقدم التي رآها محمد بن قائد ، أو يراها كل من يراها ، فتلك قدم النبي الذي هو له وارث ، ولكن من حيث ما هو محمدي لا غير . ولهذا قيل له ( لمحمد بن قائد ) : « قدم نبيك » ، ولم يقل له : هذه قدم محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ! فإن كان الشيخ فهم منه ما ذكرناه ، فهو من أهل الحديث والكمال . وان كان فهم منه قدم محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فذلك صدع أصاب عين فهمه . - ولهذا قال السائل : « اين مكانهم منهم ؟ » ولم يقل : منه . والمكان هنا يعني به المكانة . - وحكى عن عبد القادر الجيلي أنه قال ، حين قيل له ما قاله هذا الشيخ ( - محمد بن قائد ) : كنت في المخدع ، ومن عندي خرجت له النوالة ، يعني الخلعه التي اعطى . لأنه سئل ( محمد بن قائد ) عنه ( - عبد القادر ) ، فقال : ما رأيته في الحضرة . فقيل ذلك لعبد القادر ،