تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( السؤال الرابع والخمسون ) : وأين خزائن المحدثين من الأولياء « ص - » [ 94 ] ؟
شرح
( « الجواب : الأنبياء على نوعين : أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم . وأنبياء التشريع على قسمين : أنبياء تشريع في خاصتهم ، كقوله :« إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ »؛ وأنبياء تشريع في غيرهم وهم الرسل ، عليهم السلام . اما الأنبياء الذين هم الرسل ( فيعطون ) من حضرة الملك ، الذي هو ملك الملك . واما الأنبياء غير المرسلين ف ( يعطون ) من حضرة الاختصاص . واما الأنبياء الذين لا يوحي إليهم الروح المخصوص بذينك الصنفين ف ( يعطون ) من حضرة الكرم . والكل ( يعطي ) من عين المنة والرحمة وهو « الجامع » . فاما الداثرة ؟ ؟ ؟ العظمى العامة ، التي هي النبوة المطلقة ، فمن اعطيها من حيث اطلاقها فلا يعرف أحد ما لديه وما اتحفه به ربه . وهو أيضا لا يعرف قدر ذلك ، لأنه لا يقابله ضد فيها فيتميز عنه . واما من اعطى منها ، من باب الرحمة به وتولى الحق ، بضرب من العطف عليه ، تعليمه : فتعرف اليه بعوارفه ثم عرفه من غيبه ما شاء ان يعرفه . كخضر الذي قال فيه :« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا »اي رحمناه فأعطيناه هذا العلم الذي ظهر به . وان أراد تعالى انه أعطاه رحمة من عنده ، جعلها فيه ليرحم بها نفسه وعباده ، فيكون في حق الغلام رحمة ان حال بينه وبين ما كان يكتسبه ، لو عاش ، من الآثام إذ قد كان طبع كافرا . واما رحمته بالملك الغاصب حتى لا يتحمل وزر غصبه تلك السفينة من هؤلاء المساكين . فالرحمة انما تنظر من جانب الرحيم بها لا من جانب صاحب الغرض ، فإنه جاهل بما ينفعه . كالطبيب يقطع رجل صاحب الا كلة رحمة به لبقاء نفسه . فالرحمة عامة من الرحيم الراحم . ولم أر أحدا اعطى النبوة المطلقة ، التي لا تشريع لها ، الّا ان كان وما عرفته ؛ فهذا لا يبعد . فاني رأيت من أولياء اللّه تعالى ما لا أحصيهم عددا ، نفعنا اللّه بهم ! واما من اعطى النبوة المقيدة بالشرائع ، ففي الزمان منهم اليوم الياس « وان الياس لمن المرسلين » وإدريس وعيسى . واختلف في الخضر بين النبوة والولاية . فقيل : هو نبيّ ، وقيل : وليّ » . ( فتوحات ، 2 : 76 ) ( 94 ) « الجواب : في حضرة الغيب . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 246 / ا - 246 / ب ) . « الجواب : في حضرة الحق من الحضرات الإلهية ، وفي المظاهر الإلهية مما وقعت عليه العين أو بعض الحواس من صامت معتاد وناطق :تحدثني في ناطق ثم صامت * وغمز عيون ثم كسر حواجب
هامش
( ص - ) الأنبياءV.
ختم الأولياء — صفحة 217 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى