( السؤال الخمسون ) : وكم لمحمّد « ر - » صلى اللّه عليه وسلم « ز - » [ 90 ] ؟
( السؤال الحادي والخمسون ) : وأين خزائن المنن [ 91 ] ؟
شرح
( فمن عرف النسب فقد عرف اللّه . ومن جهل النسب فقد جهل اللّه . ومن عرف ان النسب تطلبها الممكنات ، فقد عرف العالم . ومن عرف ارتفاع النسب فقد عرف ذات الحق ، من طريق السلب ، فلا يقبل النسب ولا تقبله . وإذا لم يقبل النسب لم يقبل العالم . وإذا قبل النسب كان عين العالم .
قال تعالى :« وَاعْبُدْ رَبَّكَ »- نسبة خاصة -« حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ »فتعلم من عبده ، ومن العابد والمعبود .
قال تعالى :« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »-« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ »-« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »-« أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ »-« صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »-« وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »-« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ »لا تعبد أنت ؛ فان عبدته من حيث عرفته فنفسك عبدت . وان عبدته من حيث لم تعرفه فنسبته إلى المرتبة الإلهية عبدت . وان عبدته عينا من غير مظهر ولا ظاهر ولا ظهور ، بل هو هو لا أنت ؛ وأنت أنت لا هو ، فهو قوله : « فاعبده » - فقد عبدته ! وتلك المعرفة التي ما فوقها معرفة .
فإنه معرفة لا يشهد معروفها . - فسبحان من علا في نزوله ، ونزل في علوّه . لم يكن واحدا منها ولم يكن الاهما .« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » *!
( فتوحات : 2 : 73 - 74 )
يلاحظ ان ابن عربي هنا في الفتوحات قد جمع في إجابة واحدة عن السؤالين رقمي 49 و 50
( 90 ) « الجواب : كلها الّا انه ، صلى اللّه عليه وسلم ، يزيد على جميع الرسل كلهم في هذه الاخلاق بخلقين خاصة ، لم ينلهما ( في الأصل : ينلها ) أحد غيره . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 246 / ا ) .
( 91 ) « الجواب : في حضرة التقرير . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 246 / ا ) .
« الجواب : في الاختيار المتوهم ، المنسوب اليه وإليك . فأنت مجبور في اختيارك .
فأين الاختيار ؟ وهو ليس بمجبور . وامره واحد . فأين الاختيار ؟ ولو شاء اللّه فما شاء .
هامش
( ر - ) محمدV.
( ز - ) + منهاV.