( السؤال السادس والأربعون ) : وكم عدد الاخلاق التي منحه « ح - » عطاءا « خ - » [ 86 ] ؟
شرح
( وبعده ، فما ظهرت هذه الحقيقة في أحد من البشر الا في محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ! فقال عن نفسه : « انه أوتي جوامع الكلم » وهو قوله ( تعالى ) في حق آدم عليه السلام :« الْأَسْماءَ كُلَّها ». وكلها بمنزلة « الجوامع » ، و « الكلم » بمنزلة « الأسماء » . ونال التقدمة بها وبالصورة التي خلقه اللّه عليها .
قال ، عليه السلام : « ان اللّه خلق آدم على صورته » بالنشأة من اجل اليدين ؛ وجعله بالخلافة على صورته ، وهي المنزلة . فأعطته الصورتان التقدم ، حيث لم يكن ذلك لغيره من المخلوقات . فليس فوق هذه المنزلة منزلة لمخلوق . فلا بد ان يكون له التقدمة على من سواء . وكذلك الامر الذي أعطاه هذا يتقدم على جميع الأمور كلها . »
( فتوحات : 2 : 71 - 72 )
( 86 ) « الجواب : ثلاث ماية . وفي ذريته لكل خلق انسان » ( الجواب المستقيم ، ورقة 246 / ا ) .
« الجواب : ثلاثماية خلق . وهي التي ذكر النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان للّه ثلاثماية خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة » . ولهذا قال في الثلاثماية : « انهم على قلب آدم ، عليه السلام ! » . يعني هذه الاخلاق التي منح اللّه آدم .
فمن كملت نشأته من بنيه ، قبل هذه الثلاثماية من الخلق . ومن لم يكمل كمال آدم ، فله منها على قدر ما اعطى من الكمال . فمنهم الكامل والأكمل . وهذه الاخلاق خارجة عن الاكتساب ، لا تكتسب بعمل ، بل يعطيها اللّه اختصاصا . ولا يصح التخلق بها ، لأنه لا اثر لها في الكون . وانما هي اعدادات بأنفسها لتجليات إلهية على عددها ؛ لا يكون شيء من تلك التجليات الا لمن له هذه الاخلاق .
فناهيك من اخلاق لا تعلق لها ، لمن كان عليها واتصف بها ، إلا باللّه خاصة ؛ ليس بينها وبين المخلوقين نسب أصلا . فقول النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : « من تخلّق بواحد منها » أراد من اتصف بشيء منها ، اي من قامت به .
فان الاخلاق على أقسام ثلاثة : منها اخلاق لا يمكن التخلق بها الا مع الكون ، كالرحيم .
واخلاق يتخلق بها مع الكون ومع اللّه ، كالغفور فإنه يقتضي الستر لما يتعلق باللّه من كونه
هامش
( ح - ) منحهاV.
( خ - )V.