تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( السؤال التاسع والثلاثون ) : وما العقل الأكبر ، الذي قسمت « ت - » منه العقول لجميع خلقه [ 79 ] ؟
شرح
( قال تعالى :« وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا : هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؛ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا :هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ . قُلْ : كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »، من حيث إنها فعل ،« فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ». فأنكر عليهم أن تكون السيئة من عند محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . كما قال في موسى :« يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ ». فقال لهم :« وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »لا من محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ! فاحتجاجنا في مسألتنا انما هو بقوله :« قُلْ : كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »، فأضاف الكل إلى اللّه ، والكل خير ، وهو بيده ؛ والشر ليس اليه . فأوهم السائل المسؤول بلفظ الطاعة والمعصية ليرى ما عنده من العلم . فإنه سؤال ابتلاء منه لمدعى علم الحقائق من طريق الكشف . وقد قررنا هذا الفصل في كتاب « المعرفة » لنا . » ( فتوحات ، 2 : 66 ) ( 79 ) الجواب : لا يمكن العبارة والشرح عن هذا صراحا . فانا لا نعلم لذلك عبارة ، الا عبارة قوم مذمومي ( في الأصل : مذمومين ) الطريقة ، عند أهل الشرع . فان أوردناها هنا ، ربما يقوم الجاهل فينسبنا إليهم . ونحن على غير ما هم عليه في المسائل ، التي أخطأوا ( في الأصل : اخطؤا ) فيها . ولكن اضرب لك مثالا تفهم منه المقصود . وذلك ان السراج يفد منه جميع من في الأرض ؛ وهو لا ينقص منه شيء . وهو في كل سراج بحقيقته . وعظم في ذلك بقدر عظم الفتيلة وصغرها . فإذا نظرت إلى هذه الافراد وهذه الكثرة ، نسبت اليه الكثرة . لا انه كثر في نفسه ، ولا انه انتقص منه لما اخذ منه . وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام : « أول ما خلق اللّه العقل ، ومنه قسم العقول مكيلا : امدادا وأقفزة » . كما ورد في الخبر ، ان صح ذلك الخبر . فاني على يقين من علم القسمة وكيفيتها ، ما انا على علم من صحة الخبر ، من حيث نقل اللفظ خاصة . » ( الجواب المستقيم ، ورقة 245 / ا - 245 / ب ) . « الجواب : لما كان ( الأصل : + في ) نفس الأمر يقتضي ان يكون مراتب المعلومات ، من الممكنات ، ثلاثا . مرتبة للمعاني المجردة عن المواد التي من شأنها ان تدرك بالعقول بطريق الأدلة والبداية ( لعلّ الصواب : البداهة ) . ومرتبة من شأنها ان تدرك بالحواس ،
هامش
( ت - ) قسمV.
ختم الأولياء — صفحة 196 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى