( السؤال السادس والثلاثون ) : وأين ينكشف « ا - » لهم [ 76 ] ؟
( السؤال السابع والثلاثون ) : ولمن ينكشف « ب - » منهم [ 77 ] ؟
( السؤال الثامن والثلاثون ) : وما الاذن في الطاعة والمعصية من ربنا [ 78 ] ؟
شرح
( 76 ) « الجواب : في حضرة الانفعال » ( الجواب المستقيم ، ورقة 245 / ا ) .
« الجواب : في حال الانفعال عنهم ، والاتحاد بهم . وذلك ان من المظاهر من يعلم أنه مظهر ؛ ومن المظاهر من لا يعلم أنه مظهر ؛ فيتخيل انه عن الحق أجنبي . وعلامة من يعلم أنه مظهر ، أن تكون له مظاهر حيث شاء من الكون ، كقضيب البان . فإنه كان له مظاهر فيما شاء من الكون ، ( الأصل : لا ) حيث ما شاء من الكون . وان من الرجال من يكون له الظهور فيما شاء من الكون لا حيث شاء . ومن كان له الظهور حيث شاء من الكون ، كان له الظهور فيما شاء من الكون . فتكون الصورة الواحدة تظهر في أماكن مختلفة . وتكون الصور الكثيرة على التعاقب تلبس الذات الواحدة في عين المدرك لها .
فإذا حصل الانسان في المكان الذي يعرف فيه تجلي الحق في الصور المختلفة للشخص الواحد أو الاشخاص الكثيرين ، فمعرفته بتلك الحيثية لا تكون الا ذوقا . ومن عرف مثل هذا ذوقا كان متمكنا من الانصاف بمثل هذه الصفة . وهذا هو علم سر القدر ، الذي ينكشف لهم إذا كانوا في هذا المنزل ، وبهذه القوّة . »
( فتوحات : 65 - 66 )
يلاحظ هنا ان ابن عربي قد أجاب في الفتوحات عن السؤال رقم 36 والسؤال رقم 37 إجابة واحدة ، وذلك بخلاف صنيعه في « الجواب المستقيم » .
( 77 ) « الجواب : لمن اصطفاه اللّه : عاقلا ، أديبا ، حكيما ، أمينا ، حفيظا » .
( الجواب المستقيم ، ورقة 245 / ا ) .
( 78 ) « الجواب : هو الامر المنوط بلا إرادة لا غير » .
( الجواب المستقيم ، ورقة 245 / ا ) .
« الجواب : قال تعالى« إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ ». فالاذن الذي تشترك فيه الطاعة والمعصية هو الاذن الإلهي في كون المأذون فيه فعلا لا من طريق الحكم . لان حكمه في الأشياء بالطاعة والمعصية هو عين علمه بها بهذه الحالة : فلا يكون مرادا ؛ فلا يكون الحكم مأمورا به . والمحكوم به وعليه هو المراد والمأمور به . فلا يصح الاذن في الطاعة والمعصية من حيث إنها طاعة ومعصية .
هامش
( ا - ) بكشفV F.
( ب - ) يكشفV.