تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ختم الأولياء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( السؤال الرابع والثلاثون ولأي « ه » شيء طوى [ 74 ] ؟
شرح
( فأولياء اللّه وعباده لا يطلبون علمه للنهي الوارد عن طلبه . فمن عصى اللّه وطلبه من اللّه - وهو لا يعلم بالنظر الفكري - فلم يبق الا ان يعلم بطريق الكشف الإلهي . والحق لا يقرب من عصاه بمعصيته . وطالب هذا العلم قد عصاه في طلبه . فلا ينال من طريق الكشف . وما ثمّ طريق آخر يعلم به علم القدر . فلهذا كان مطويّا عن الرسل فمن دونهم . وان نزع أحد إلى أن السائل اعتبر بسؤاله معنى الرسالة : فمن حيث إنهم رسل طوى عنهم في هذه المرتبة ؛ ومن دونهم من ارسل إليهم . وذلك هو التكليف . فسد اللّه باب العلم بالقدر في حال الرسالة . فان علموه ، فما علموه من كونهم رسلا بل من كونهم من « الراسخين في العلم » . فقد ينال على هذا . لولا ما بيناه من أن مرتبته بين الذات والمظاهر . فمن علم اللّه علم القدر . ومن جهل اللّه جهل القدر . واللّه ، سبحانه مجهول : فالقدر مجهول . فمن المحال ان يعرف المألوه اللّه ، لأنه لا ذوق له في الألوهية : فإنه مألوه . وللّه ذوق في المألوهية ، لكونه يطلبها في المألوه كما يطلبه المألوه . فمن هناك وصف الحق نفسه بما وصف به مظاهره : من التعجب والضحك والنسيان وجميع الأوصاف التي لا تليق الا بالممكنات . فسرّ القدر عين تحكمّه في المقادير . كما أن الوزن متحكم في الموزون . والميزان نسبة رابطة بين الموزون والوزن ، بها يتعين مقدار الموزون ومقادير الموزونات على اختلافها . فالحق وضع الميزان وقال : « وما ننزله الا بقدر معلوم » ويستحقه من انزل اليه . فكل شيء بقضائه : اي بحكمه ؛ وقدره : اي وزنه . وهو تعيين وقت ، حالا كان وقته أو زمانا أو صفة أو ما كان . فظهر ان سبب طيّ علم القدر سبب ذاتي . والأشياء إذا اقتضت الأمور بذواتها لا للوازمها أو اعراضها ، لم يصح ان تتبدل ما دامت ذواتها . والذوات لها الدوام في نفسها لا لنفسها : فوجود العلم بها محال » . ( فتوحات ، 2 : 63 - 64 ) ( 74 ) الجواب : للعجلة المركوزة في أصل النشأة ، وجب المدحة المجبول عليها الخلق ، من حقيقة قوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « ما شيء أحب إلى اللّه من أن يمدح » .« وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا . »غير أن سر القدر في الخلائق يكشف لمن شاء اللّه » . ( الجواب المستقيم ، ورقة 244 / ب - 245 / ا ) . « الجواب : هذا سؤال اختبار ، ان كان السائل عالما . فإنه من المعلومات ما يعلل ، ومنها ما لا يعلل ؛ هذا في المعلومات ، فكيف ما لا يعلم ، كيف يصح ان يعلل الجهل به ؟ واما من يرى أن القدر معلوم لمن فوق مرتبة الرسل من الملائكة ، أو من شاء اللّه من خلقه ،
هامش
( ه ) لأيV.
ختم الأولياء — صفحة 192 | الحكيم الترمذي / عثمان اسماعيل يحيى